جريدة الأنباء و الفنون

لقاء بطنجة حول حماية الحياة الخاصة في العالم الرقمي للأطفال

شؤون

شكل موضوع أهمية حماية الحياة الخاصة في العالم الرقمي بالنسبة للأطفال و اليافعين محور لقاء نظمته اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، اليوم الخميس بمدينة طنجة.

و كان اللقاء، الذي أقيم لفائدة عدد من التلاميذ من جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، فرصة للمتدخلين لتوعية الأطفال و المراهقين بأهمية حماية بياناتهم الشخصية و ضمان خصوصيتهم بالفضاء الرقمي.

و تم بالمناسبة تعريف التلاميذ الحاضرين بكافة المعطيات التي تعتبر شخصية، لاسيما العنوان و رقم الهاتف و الصور و الفيديوهات و التسجيلات الصوتية و المعلومات المتعلقة بالجسم و الصحة و الأصول و المعتقدات الدينية، حيث تم التشديد على ضرورة عدم الإدلاء بتاتا بهذه البيانات دون موافقة شخص بالغ (الأبوين أو الوصي).

كما قدم المتدخلون للتلاميذ الحاضرين أشكالا مختلفة من التحرش الإلكتروني، بالإضافة إلى مفهوم الاحتيال الالكتروني (phishing)، و هي تقنية احتيالية مصممة لخداع مستخدمي الإنترنت لإرسال بياناتهم الشخصية، و أيضا تقنية الدوكسينج (doxxing)، و التي تقوم على جمع و نشر المعلومات الشخصية لأغراض خبيثة.

في هذا الصدد، أكد منشطو اللقاء على أهمية عدم تبادل المعطيات الشخصية عبر الإنترنت مطلقا، و استخدام كلمات مرور قوية و فريدة لكل حساب عبر الإنترنت، و اعتماد التعريف المزدوج الذي يقوم على إلزام المستخدم بمرحلتين تعريفيتين من أجل الولوج إلى حساباته أو أنظمته.

مادة إعلانية

علاوة على ذلك، كان اللقاء أيضا فرصة للمتحدثين لتقديم منصة “كن على بال” (Koun3labal) التي أنشأتها اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، و التي تعد بمثابة مدرسة افتراضية ذات توجه إفريقي، مخصصة لحماية الخصوصية الرقمية للأطفال و المراهقين و النساء.

و تهدف هذه المنصة ذات الطابع الأفريقي التي تم إطلاقها سنة 2022، إلى رفع مستوى الوعي لدى الأطفال و المراهقين و النساء و الآباء و أولياء الأمور و المعلمين بشأن الحياة الخاصة الرقمية، من حيث الفرص و المخاطر و الحقوق و وسائل الحماية و مساطر المتابعة.

كما تشكل المنصة بوابة مرجعية من خلال تقديم عدد من دلائل الممارسات الجيدة و الموارد التربوية، إلى جانب عدد من الحوامل المساعدة على الإبداع الفني، من بينها رسومات و وصلات فيديو إرشادية، و فيديوهات و ألعاب تربوية.

و تميز اللقاء أيضا بتقديم شريط رسوم متحركة بعنوان “الجانب المظلم للشاشات”، و الذي لعب الدور الحواري فيه تلميذ و أم من الحاضرين في هذا اللقاء.

و مكنت هذه القصة المرسومة من تعريف التلاميذ، بطريقة عملية و من خلال إخراج واقعي، بالمخاطر و الجوانب الضارة للاستعمال المفرط لألعاب الفيديو على الأطفال.

يشار إلى أن هذا اللقاء يدخل في إطار أسبوع حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي و احترام الحياة الخاصة، و الذي تجري فعالياته من 27 إلى غاية 31 يناير الجاري عبر ربوع المملكة.

كما يشكل هذا الأسبوع، الذي ينظم في إطار تخليد شراكة “داتا ثقة”، الاحتفاء بالذكرى الخامسة عشرة لإصدار القانون رقم 08-09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.