بنسعيد بحل ضيفا على حاكم إمارة الشارقة
شؤون
استقبل صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات العربية المتحدة، حاكم إمارة الشارقة، مساء أمس الأحد، وزير الشباب و الثقافة و التواصل، محمد المهدي بنسعيد، و الذي يترأس الوفد المغربي المشارك في فعاليات الدورة الـ 43 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب.
و تم بالمناسبة استحضار قوة و متانة العلاقات التي تجمع المملكة المغربية بدولة الإمارات العربية المتحدة، تحت القيادة الحكيمة لقائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، و أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
و هنأ السيد بنسعيد إمارة الشارقة على التنظيم المتميز لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يعتبر حدثا ثقافيا كبيرا بالنظر إلى المكانة الرفيعة التي يحظى بها و الذي يعزز، مع كل دورة جديدة له، مكانته الدولية المتقدمة بين معارض الكتاب في العالم، مضيفا بأنه تم اتخاذ جميع الترتيبات لكي تكون مشاركة المغرب كضيف شرف نسخة هذه السنة، مشاركة متميزة، تطمح إلى ترك بصمة إيجابية و إلى منح الكتاب، باعتباره أحد الأوعية الحاملة للثقافة المغربية، حضوره المستحق.
و أشار السيد بنسعيد إلى أن إمارة الشارقة أطلقت منذ عقود ثورة ثقافية، كخيار استراتيجي يهدف إلى بناء الإنسان، حتى أضحت اليوم مركزا ثقافيا، ليس للإمارات العربية المتحدة وحدها، بل للعالم كله، و هو مصدر اعتزاز و فخر للجميع، مؤكدا أن هذا الخيار أسفر عن حركة ثقافية تبادلية تولدت منها مشاريع و بنيات ثقافية و فكرية تواصل مهامها النبيلة في إنشاء و توسيع دوائر الفعل الثقافي داخل البلدان العربية و في العالم.
و في هذا الصدد، أشاد الوزير، باسم المغرب، بالتعاون الثقافي و الفني بين البلدين الشقيقين، و الذي راكم رصيدا من الانجازات و المبادلات و التي ستعرف مزيدا من الرقي و الازدهار.
و في أعقاب هذا اللقاء الذي حضره على الخصوص، كل من رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، سمو الشيخة بُدور بنت سلطان بن محمد القاسمي، و سفير المغرب بدولة الإمارات العربية المتحدة، أحمد التازي، أقام حاكم الشارقة، مأدبة عشاء على شرف الوفد المغربي، ضيف شرف المعرض الدولي للكتاب بالشارقة، حضرها نخبة من الشخصيات الثقافية بدولة الإمارات العربية المتحدة، و المملكة المغربية.
و يشمل برنامج استضافة المغرب كضيف شرف هذه التظاهرة الثقافية الدولية، على الخصوص، لقاءات تسلط الضوء على التعاون الثقافي المغربي- الإماراتي، و على صناعة الكتاب بالمغرب، فضلا عن حوارات مع أسماء ثقافية مغربية مرموقة من فلاسفة و مفكرين و كتاب و نقاد و أكاديميين و أدباء و شعراء.
كما يتيح المعرض للجمهور استكشاف التراث المغربي عبر ندوات و عروض مسرحية و فنية و حلقات نقاش و ورشات للأطفال حول الزخرفة و النسيج، إلى جانب عرض 4000 عنوان من 25 دار نشر مغربية.
يُشار إلى أن تنظيم أول دورة لمعرض الشارقة يعود إلى سنة 1982، بتوجيه و رعاية من صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات العربية المتحدة، حاكم إمارة الشارقة، و منذئذ يرسخ هذا المعرض مكانته الرفيعة بين معارض العالم، حيث يصل عدد العارضين فيه إلى أزيد من 2000 عارض، فيما يتجاوز عدد البلدان المشاركة فيه 80 بلدا، ما يجعله ثالث أكبر معرض دولي للكتاب في العالم.

