جريدة الأنباء و الفنون

مجلس المستشارين يصادق على مشروع قانون يتعلق بإصلاح مراكز الاستثمار

شؤون

صادق مجلس المستشارين، في جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 22.24 بتغيير و تتميم القانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار و بإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار.

و حظي مشروع القانون بتأييد 29 مستشارا برلمانيا، و امتناع 3 مستشارين برلمانيين آخرين عن التصويت.

و في كلمة تقديمية لمشروع القانون، أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار و الالتقائية و تقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أن مشروع القانون يأتي في سياق تنزيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تراهن على الاستثمار المنتج کرافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، و تحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة.

و قال إن الحكومة تشتغل على تنزيل تصور شامل و متكامل، لجعل المراكز الجهوية محركا للاستثمار على المستوى المحلي، من خلال، وضع المراكز الجهوية للاستثمار تحت الوصاية المباشرة لرئيس الحكومة، و الذي فوض بعض صلاحياته لوزارة الاستثمار و إلتقائية و تقييم السياسات العمومية، لتعزيز التفاعل و العمل المشترك بين المستوى المركزي و المجالات الترابية، و تحسين فعالية و نجاعة مسار المستثمر.

مادة إعلانية

و أضاف السيد زيدان أن الحكومة اشتغلت على تجويد الإطار القانوني، من خلال إعداد مشروع القانون المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار و بإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، مسجلا أن هذا النص يُعد “جزءا مهما من المرحلة الجديدة التي ستعرفها المراكز الجهوية للاستثمار للاستجابة للتحديات الراهنة”.

و نوّه الوزير إلى أن مشروع القانون جاء بمستجدات و تحولات “جد مهمة”، من أهمها الرفع من مسؤولية المراكز الجهوية للاستثمار، في اتخاذ القرار و تعزيز دورهم في تتبع القرارات المتخذة من طرف اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار، و تنزيل مشاريع الاستثمار، و تعزيز التنسيق بين المراكز، كمحرك للاستثمار، و مختلف المتدخلين في منظومة الاستثمار على المستوى الجهوي، إلى جانب تأطير منح الاستثناءات في مجال التعمير و تقوية المسطرة المتعلقة بمعالجة الطعون.

من جهتهم، أكد المستشارون البرلمانيون على أهمية هذا النص التشريعي في النهوض بالاستثمار المنتج للشغل، مبرزين دور المراكز الجهوية في تعزيز التواصل الإيجابي بين الإدارة و محيطها الاقتصادي و جعلها “أكثر استجابة لمطالب القوى الانتاجية عبر لا مركزة مساطر الحصول على التراخيص الضرورية و إزالة العراقيل التي كانت تعيق الاستثمار”.

و شددوا على أن التنزيل الجيد لهذا الورش الإصلاحي يتطلب تكثيف الجهود للرفع من فعالية المراكز الجهوية للاستثمار عبر تبسيط المساطر الإدارية و اللاتمركز الإداري، بغية تحسين مناخ الأعمال وطنيا و جهويا، مؤكدين على أهمية الاقتصاد المجالي باعتباره من الركائز الأساسية للنموذج التنموي الجديد.

و دعوا في هذا السياق إلى تدعيم الأساس الجهوي في بناء السياسات و توزيع الموارد الاستثمارية لفائدة الجهات و المناطق ذات المؤشرات الدنيا في مجال التنمية البشرية و المجالية.