جريدة الأنباء و الفنون

من بينها نعيمة المشرقي: مهرجان الفيلم بمراكش يكرم 3 شخصيات

شؤون

اختار المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، في دورته الواحدة و العشرين، تكريم ثلاث شخصيات بارزة في السينما الوطنية و العالمية، كان لإسهاماتها الإبداعية، التي امتدت على عدة عقود، أثر كبير في المشهد السينمائي.

و ذكر بلاغ للمنظمين أنه بمناسبة الدورة الـ21 من المهرجان، المقرر تنظيمه من 29 نونبر إلى 7 دجنبر من السنة الجارية، سيتم تكريم الممثلة المغربية الشهيرة نعيمة المشرقي، التي وافتها المنية مؤخرا، و التي يخصها المهرجان بتكريم بعد الوفاة، و الممثل و المخرج الأمريكي المتوج بجائزة الأوسكار شون بين، و المخرج الكندي ديفيد كروننبرغ.

و حسب المصدر ذاته، فإن نعيمة المشرقي، التي وافتها المنية بتاريخ 5 أكتوبر، تعد أيقونة حقيقية في الحقل الفني الوطني، و واحدة من أبرز الشخصيات التي تحظى بتقدير كبير من الجمهور المغربي، أضفت موهبتها الفذة و أناقتها الطبيعية و عطاؤها المثالي إشعاعا خاصا على المشهد الثقافي بالمغرب منذ سنوات الستينيات من القرن الماضي.

و أوضح أن المسار الفني المتميز لنعيمة المشرقي، الذي انتقلت بفضله من المسرح إلى الشاشة الكبيرة مرورا بالتلفزيون، أتاح لها إمكانية تجسيد العديد من الأدوار و ملامسة قلوب أجيال متعاقبة من المغاربة، مسجلا أنها “سيدة عظيمة تمتاز بالتزاماتها المتعددة و شخصيتها المحببة لدى الجميع، سفيرة الثقافة المغربية التي لا تذخر جهدا في القيام بواجبها، كانت أيضا صديقة وفية لمهرجان مراكش و عضو مجلس إدارة مؤسسته”.

و لفت البلاغ إلى أن “رحيلها ترك فراغا كبيرا في المشهد الثقافي الوطني”، مبرزا أنه “من خلال تخصيص تكريم لها بعد الوفاة، سيكرم ذكرى فنانة متألقة و سيدة ملتزمة تركت مجموعة من الأعمال المتميزة”.

مادة إعلانية

من جهة أخرى، أبرز المنظمون أن الممثل و المخرج الأمريكي شون بين، “بعد أن كشفت أدواره الأولى عن موهبته الفذة، فرض نفسه في سنوات الثمانينيات و التسعينيات من القرن الماضي كواحد من أكثر الممثلين موهبة من أبناء جيله، حيث عمل مع سينمائيين كبار أمثال بريان دي بالما، و أوليفر ستون، و ديفيد فينشر، و تيرينس ماليك، و ودي آلن و غيرهم، و أظهر حضورا قويا و شغفا كبيرا على الشاشة”.

و أضاف المصدر ذاته أنه “أبان أيضا عن تفان لا يضاهى في عمله، حيث قام بأداء أدوار متميزة سرعان ما حظي عنها بجوائز مرموقة، منها جائزة أفضل أداء في مهرجان كان السينمائي الدولي، و جائزتا أوسكار أفضل ممثل”، مسجلا أن “شون بين لا يتمتع بموهبة في فن التمثيل فحسب، بل هو أيضا سينمائي موهوب أخرج أفلاما نالت استحسانا كبيرا لدى النقاد، و فنان ملتزم يسخر شهرته العالمية خدمة للعديد من القضايا النبيلة”.

أما ديفيد كروننبرغ، يضيف البلاغ، فهو “شخصية رائدة في السينما المعاصرة، استطاع أن ينجز في غضون ستة عقود من الزمن عملا متفردا. فبقدر ما يبهر بإبداعاته الفنية، بقدر ما يثير التساؤلات من خلال تناوله لموضوعاته المفضلة، المتمثلة في التكنولوجيا، و الجسد و المرض”.

و ذكر أن “كروننبرغ، مخرج الأفلام الخارقة التي تتخطى حدود الطبيعي، استطاع في فترة وجيزة أن يضمن لنفسه مكانة متميزة بين العديد من سينمائيي الأجيال اللاحقة الذين يعتبرونه مصدر تأثير كبير عليهم. منذ عقد الثمانينيات إلى اليوم، عمل تحت إدارته العديد من الممثلين الكبار أمثال جيريمي آيرونز، و فيجو مورتنسن، و رالف فينيس، و جود لو، و ويليم دافو، و مؤخرا جوليان مور، و روبرت باتينسون و كريستين ستيوارت”.

و تابع أنه “باعتباره واحد من أكثر الفنانين شهرة في عصرنا الحاضر، استطاع كروننبرغ أن يؤلف فيلموغرافيا متنوعة تتكون من 23 فيلما طويلا، توج عنها بجوائز مرموقة في كبريات المهرجانات الدولية مثل كان و البندقية”.

و نقل البلاغ، عن المخرج الكندي، قوله، “لطالما سمعت عن المهرجان الدولي للفيلم بمراكش الذي يوصف بأنه مهرجان رائع، أخيرا اصطفت النجوم لأتمكن من حضوره. و ما يزيد الأمر بهاء هو أنني لن أتمكن من اكتشاف المهرجان فحسب، بل و سأحظى بهذه الجائزة الرائعة عن مجمل أعمالي التي أنجزتها على مدى نصف قرن من الزمن. أي احتفاء هذا، و أي تشريف لشخصي!”.

و منذ أولى دوراته، دأب المهرجان الدولي للفيلم بمراكش على تكريم أسماء كبرى في السينما العالمية.