الحليمي: “عملية الإحصاء شهدت حوادث”
أحمد ابن طلحة/شؤون
عقد المندوب السامي للتخطيط أحمد الحليمي علمي اليوم الخميس، ندوة صحافية بمناسبة انتهاء عملية الإحصاء العام للسكان و السكنى.
و افتتح المندوب كلامه بأن العملية انتهت، و سييدأ استغلال معطياتها. موضحا أنها (العملية) تمت من الأفواه إلى اللوحات إلى مركز تدبير المعطيات بالإدارة الوصية (المندوبية السامية)، دون تدخل من أي جهة بما فيهم المندوب السامي شخصيا.
و أوضح الحليمي أن العملية عرفت مشاركة 55 ألف باحث مشارك، مضيفا أن اللوحات الإلكترونية تم التوصل بها، و سيتم إرجاعها لوزارة التربية الوطنية لتوظيفها في التعليم عن بعد. مردفا بالفول أنه من بين هذه اللوحات، هناك من تكسرت و منها 22 أخرى استرجِعت منها فقط 14.
و أفاد المتحدث ذاته أن التعويضات الخاصة بالباحثين و المشرفين سيتم صرفها اليوم و غدا، و أن الشواهد الموقعة إلكترونيا سيتحصلون عليها عبر الدخول إلى رابط خُصِّصَ لهذا الغرض.
بخصوص الأسر التي لم ترغب في الانخراط في الإحصاء، أفاد المندوب السامي أن عددها بلغ في 20 يوما الأولى 17676 أسرة بنسبة 0,4%، قبل أن ينخفض إلى 3443 أسرة، من بينهم 250 أسرة أجنبية.
و أوضح الحليمي أن هناك أسر لم يتم إحصاؤها، لأنهم أجانب تابعين للبعثات الدبلوماسية، و هو الأمر المعمول به في العالم.
كما تحدث المندوب السامي للتخطيط عن حوادث تعرض لها الباحثون المشاركون في عملية الإحصاء، من بينها وفاة أحدهم و هو يؤدي صلاة أول جمعة في العملية، و فقدان آخر لابنه في الفيضانات التي عرفها الجنوب الشرقي للمملكة، إضافة لتسجيل 149 حادث سقوط عرضي.
و استغل الحليمي الفرصة، للتنويه بمجهودات كل من ساهم في العملية على رأسهم وزير الداخلية على توفيره الوسائل اللازمة، و لجميع أصناف مصالح الأمن و للوزير المكلف بالدفاع الوطني لمساهمتهم في إعطاء القاطنين في محل لضرورة مهنية كالثكنات العسكرية مثلا، استمارات مرقمنة قصيرة قاموا بتعبئها، و لإدارة السجون لدورها الفعال في المساهمة في إحصاء نزلاء المؤسسات السجنية.
كما وجه المتحدث نفسه الشكر لممثلي الأمم المتحدة، لمساعدتهم في إحصاء اللاجئين المقيمين بطريقة غير قانونية.
بخصوص الفرق بين الاستمارة الطويلة و القصيرة، تحدث الحليمي عن مشكل عانى منه الباحثون مع المواطنين، يتمثل في تعبير بعض الأشخاص الذين أجايوا عن أسئلة اللائحة القصيرة عن تذمرهم من الأمر. و هو نفس و هو نفس الشيء الذي أحس به بعض الأشخاص بخصوص نظيرتها الطويلة، حيث كان يعبرون عن تعبهم من كثرة أسئلتها.
و أوضح المتحدث نفسه أن الغرض من تنويع الاستمارات بين الطويلة و القصيرة، هو خفض التكلفة. مشيرا إلى أنه لو تم تخصيص القائمة الطويلة لكل المواطنين، كان سيتم حينها توظيف 97000 باحث بدل 55 ألف التي شاركت.
و عن المواكبة القانونية للباحثين (ات) الذين تعرضوا للتحرش أو السرقة، أفاد المندوب السامي أنهم يستفيدون من تأمين على الأضرار الجسدية و النفسية، و حتى على المسؤولية المدنية.
أما عن الإجراءات المتخذة بخصوص المواطنين الذين رفضوا أن يتم إحصاؤهم، أوضح المتحدث ذاته أن القانون ينص على أداء غرامة. مردفا بالقول أن الأخيرة معمول بها في عدد من الدول حول العالم كفرنسا و أمريكا، حتى أن كندا كانت في وقت سابق تعاقب الرافض للإحصاء فيها بالسجن.
و عن مدى نجاح التجربة المغربية، أوضح الحليمي أن صندوق الأمم المتحدة للسكان اعتبرها نموذجية و مثالية، لدرجة أن هناك عرض حول الإحصاء المغربي في الأمم المتحدة. مضيفا أن هناك 3 دول إفريقية و عربية، تبنت النموذج المغربي.

