جريدة الأنباء و الفنون

انطلاق أشغال مؤتمر الحوار الإسلامي-الإسلامي بالبحرين

شؤون

انطلقت، اليوم الأربعاء بالمنامة، أشغال مؤتمر الحوار الإسلامي-الإسلامي، و ذلك بمشاركة أكثر من 400 شخصية من العلماء و القيادات و المرجعيات الإسلامية و المفكرين و المثقفين و المهتمين من أزيد من 66 بلدا حول العالم.

و يعد هذا الملتقى العالمي، المنظم من طرف المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمملكة البحرين و الأزهر الشريف و مجلس حكماء المسلمين، تحت شعار “أمة واحدة و مصير مشترك”، مبادرة فريدة ترتكز على إعمال مبادئ الحوار البناء كوسيلة لتحقيق التفاهم و الوحدة و التعاون بين البلدان الإسلامية.

و يتوخى المؤتمر تعزيز دور العلماء و المرجعيات الدينية، و تشجيع و مواكبة جهودهم في رأب الصدع بين المذاهب المختلفة، و نبذ خطاب الكراهية، و تعزيز التفاهم و الاحترام المتبادل، و العمل على تجديد الفكر الإسلامي لمواجهة أسباب الفرقة و النزاع و التحديات المشتركة، مع إبراز التجارب الناجحة في هذا المجال.

كما يمثل أرضية ملائمة لدعم جهود هذه الثلة من المفكرين و العلماء المسلمين، في سعيها نحو تحديد رؤية إسلامية متجددة، تمكن بلدان العالم الإسلامي من رفع التحديات التي تفرضها الظرفية الراهنة و التحولات الدولية المتسارعة، بالإضافة إلى تفعيل التضامن الإسلامي و تعبئة الطاقات لخدمة القضايا العادلة للأمة الإسلامية.

و في كلمة افتتاحية، قال رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمملكة البحرين، رئيس اللجنة العليا للمؤتمر، الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة، إن هذا الحدث الدولي يهدف إلى تعزيز المشترك بين البلدان الإسلامية و ترسيخ قيم التسامح و الاحترام المتبادل بين أبنائها، بهدف النهوض بأوضاع الأمة الإسلامية التي تعترضها العديد من التحديات.

و أضاف أن هذا المؤتمر العالمي يعد بمثابة دعوة لدعم الجهود الهادفة إلى تعزيز أسس التعايش السلمي، وت رسيخ قيم التسامح وفق منهج الأخلاق و المبادئ الإسلامية، من أجل السعي نحو إرساء نموذج يرتكز على الاحترام المتبادل بين الشعوب و المجتمعات الإسلامية.

مادة إعلانية

من جانبه، أكد شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، أحمد الطيب، أن الوحدة تشكل أساس العمل المشترك لمواجهة التحديات و الصعوبات التي تعترض الأمة الإسلامية خلال الظرفية الراهنة، داعيا إلى تضافر الجهود لتعزيز احترام الاختلاف و التنوع و التعددية بين مذاهب الأمة الواحدة.

و شدد، في هذا الصدد، على “ضرورة وقف خطابات الكراهية و الصراعات، و العمل على تعزيز قيم المحبة و السلام”، داعيا الجميع إلى “العمل سويا، بقلوب صافية و سواعد ممدودة، في إطار من التعاون و التآخي”.

كما حث، من جهة أخرى، علماء الأمة الإسلامية من مختلف المذاهب على وضع ميثاق تحت مسمى “دستور أهل القبلة” أو “الأخوة الإسلامية”، باعتباره دعامة لإرساء تعاون مشترك يرتكز على أسس التفاهم و التشاور و الحوار.

من جهته، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، إن تنظيم هذا المؤتمر يندرج في سياق الجهود الرامية إلى المساهمة في تعزيز سبل الحوار و التفاهم بين المسلمين و توحيد كلمتهم، لمواجهة التحديات التي تعترض مسار الأمة الإسلامية.

و أبرز أن محاور هذا الملتقى الدولي تنسجم تماما مع ميثاق و برامج منظمة التعاون الإسلامي، التي تضطلع بدور مهم في دعم ركائز السلم و الأمن و التنمية، كما تعمل على الدفاع عن القضايا العادلة للأمة الإسلامية و حماية حقوق و حريات الأقليات المسلمة في سائر أنحاء العالم.

و أكد، في هذا الإطار، على الاستعداد الدائم لمنظمة التعاون الإسلامي من أجل المساهمة في كل مبادرة أو جهد من شأنه النهوض بالعمل الإسلامي المشترك، و كذا ترسيخ أسس التعاون و الحوار و الإخاء بين أبناء الأمة الإسلامية.

و يتضمن برنامج المؤتمر، المنعقد على مدى يومين، تنظيم سلسلة من النقاشات و الندوات و الجلسات الفكرية، بهدف صياغة عدد من التصورات و الأفكار و التوصيات الرامية إلى التصدي لنزوعات التطرف و الانغلاق و الجمود، باعتبارها من أهم التحديات التي تواجه العالم الإسلامي، و كذا المساهمة في إشاعة قيم التسامح و التعايش بين شعوب البلدان الإسلامية.