المياه و الغابات تنفي أخبارا حول نهب غابات بسيدي سليمان
شؤون
نفت الوكالة الوطنية للمياه و الغابات صحة ما نشرته جريدة “الأخبار” في عددها الصادر خلال عطلة نهاية الأسبوع المنصرم في مقال تحت عنوان “غابات سيدي سليمان تتعرض للنهب”.
و ذكرت الوكالة في بيان توضيحي توصلت به وكالة المغرب العربي للأنباء اليوم الاثنين، أن ما ورد في هذا المقال الذي أشار إلى تعرض أجزاء من الغطاء الغابوي بمنطقة القصيبية، التابعة لإقليم سيدي سليمان لعمليات نهب متكررة من قبل عصابات إجرامية منظمة بلغ حدا أصبحت معه جذوع الأشجار مهملة بين سيدي سليمان و سيدي يحيى الغرب، “لا أساس له من الصحة”.
و أوضحت الوكالة أن “الأمر لا يتعلق بأي عمليات غير قانونية، بل هو جزء من عملية تقنية حراجية تقوم بها شركة (Eucaforest sarl)، و ذلك منذ شهر دجنبر 2024″، مضيفة أن هذه العملية تهم مجموعة من القطع الغابوية التابعة للشركة و المغروسة بشجر الأوكاليبتوس، و الموجودة على طول الطريق الوطنية رقم 4 الرابطة بين سيدي سليمان و سيدي يحيى الغرب.
و أضافت أن هذه العملية الحراجية مبرمجة مسبقا في إطار مخططات التهيئة للمجالات الغابوية المغروسة من طرف الشركة، و تتم وفقا لمعايير تقنية دقيقة تهدف إلى تربية و تنظيم نمو هذا النوع من الأشجار.
و أشارت إلى أن هذه العملية تخضع لرخصة خاصة تمنحها الوكالة الوطنية للمياه و الغابات، وفقا للقوانين الجاري بها العمل سواء فيما يتعلق بعملية القطع أو نقل المواد الغابوية.
و حسب الوكالة، فإنه ينتج عن هذه العمليات الحراجية، مواد خشبية غابوية قابلة للتسويق تباع للمستغلين الغابويين في إطار السمسرات العمومية المنظمة من طرف الشركة، بينما تظل المواد غير القابلة للتسويق في عين المكان متاحة للساكنة المحلية للاستعمال المنزلي.
علاوة على ذلك، يضيف البيان التوضيحي، تساهم هذه العملية في خلق فرص شغل مهمة لفائدة الساكنة المجاورة، حيث توفر ما يقارب 27000 يوم عمل لفائدة الفئات الهشة، مما يعزز التنمية الاقتصادية و الاجتماعية للمنطقة، مؤكدا أن هذه العملية تتم في إطار قانوني و تنظيمي واضح.
من جهة أخرى، أبرزت الوكالة الوطنية للمياه و الغابات أنها تعمل، في إطار الوقاية و محاربة الجرائم الغابوية على مستوى إقليم سيدي سليمان، و بتنسيق تام و مستمر مع السلطات الإقليمية و المحلية، و الدرك الملكي، و الأمن الوطني، و تحت إشراف السلطات القضائية المختصة، على تنفيذ مخطط عملي شامل للتصدي للجرائم التي تطال الغطاء الغابوي.
و أشارت إلى أن هذا المخطط يتميز بتبني مقاربة تشاركية تؤطرها الدورية المشتركة عدد 321 المتعلقة بمحاربة ظاهرة الاعتداء على الثروات الغابوية و التصدي للاعتداءات على المشرفين على حراستها و كذا عقد الشراكة مع التعاونيات الغابوية لتثمين المجالات الغابوية التابعة للوكالة.
و جددت الوكالة التأكيد على التزامها الراسخ بالحفاظ على الثروات الغابوية، و مواصلة جهودها الحثيثة لمكافحة جميع أشكال الاستغلال غير المشروع، و ذلك بالتنسيق مع مختلف الشركاء و المتدخلين.
كما أكدت أن التدبير المسؤول و المستدام للموارد الغابوية يشكل أولوية وطنية، تماشيا مع التزاماتها الرامية إلى تحقيق أهداف استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”.
و خلصت الوكالة إلى التأكيد على انفتاحها الدائم على وسائل الإعلام و كافة الفاعلين، و استعدادها لمدهم بالمعلومات الدقيقة و التفاصيل اللازمة، مع توفير إمكانية مرافقتهم ميدانيا للوقوف على الحقائق من مصادرها.

