جريدة الأنباء و الفنون

اختتام أشغال النسخة الثانية من منتدى “Nexus WEFE” بطنجة

شؤون

اختُتِمَت أمس الخميس بطنجة أشغال النسخة الثانية من منتدى الترابط الماء-الطاقة-الأمن الغذائي-النظم البيئية (Nexus WEFE)، بعد يومين من المناقشات، بالدعوة إلى تدبير متكامل و مندمج و إدماج مقاربة الترابط في القرارات و السياسات العمومية.

و شكل الحدث، الذي جمع أكثر من 400 مشارك من 40 دولة، فرصة لمناقشة و بحث سبل تعزيز التعاون بين صناع السياسات و العلماء و رجال الأعمال و الفاعلين في المجتمع المدني، مع تسليط الضوء على الحاجة إلى مقاربة منسقة لمواجهة تحديات تغير المناخ و ندرة الموارد و ضمان الأمن الغذائي و الطاقي.

و قدمت ممثلة اللجنة المنظمة، هاجر الخمليشي، في كلمة ختامية، عددا من التوصيات الصادرة عن مختلف جلسات النقاش، من أجل تفعيل الترابط الماء-الطاقة-الغذاء-النظم البيئية، و الدعوة إلى عمل فعال و مشترك من أجل مكافحة تغير المناخ.

في هذا الصدد، أكدت التوصيات على أهمية اعتماد حكامة أكثر تماسكا و ترابطا، مع دمج مقاربة الترابط (Nexus) في السياسات الوطنية، من أجل تحقيق التوافق بين الاستراتيجيات المناخية و الطاقية و الفلاحية و البيئية.

مادة إعلانية

كما تم التركيز بشكل خاص على دور الجماعات المحلية، التي يتعين إشراكها في صنع القرار، و كذا على الحاجة إلى تعزيز التعاون الإقليمي و العابر للحدود، و خاصة في منطقة البحر الأبيض المتوسط و إفريقيا، حيث يتم تقاسم موارد المياه و الطاقة.

كما نصت التوصيات على ضرورة تعزيز الابتكار المحلي و تشجيع تقاسم المعارف على المستوى الإقليمي بهدف تعزيز نقل الممارسات الجيدة، و على تطوير النماذج الاقتصادية الدامجة التي أثبت أنها رافعة أساسية لضمان الوصول إلى التقنيات المستدامة للمزارعين الصغار و السكان الأكثر عرضة للهشاشة.

و ألح المشاركون في المنتدى على إشراك السكان بشكل مباشر في تصميم المشاريع، و تقوية التعليم و التكوين في مجال إدارة الموارد و تسهيل الوصول إلى التكنولوجيات الخضراء من خلال آليات التمويل الملائمة، مثل المساعدات المستهدفة و التمويل التشاركي، لدعم المجتمعات المحلية لضمان إنجاح سياسات الانتقال المستدام.

و دعت التوصيات إلى ضرورة تعبئة الأموال الدولية لدعم المشاريع المندمجة و تشجيع الشراكات بين القطاعين العام و الخاص لضمان تعبئة استثمارات مهمة، و إلى أن تطوير القطاعات الاستراتيجية مثل الهيدروجين و الطاقة المتجددة سيعتمد على هيكلة فعالة للآليات المالية، تجمع بين تمويل المناخ و الاستثمارات المؤثرة و النماذج الهجينة التي تتكيف مع الاحتياجات على أرض الواقع.

و خلص المشاركون إلى ضرورة ترجمة هذه التوصيات إلى إجراءات ملموسة، بالارتكاز على الالتزامات التي تعهد بها مختلف المتدخلين لدمج مقاربة الترابط الماء-الطاقة-الأمن الغذائي-النظم البيئية في السياسات العمومية و الاستراتيجيات الاقتصادية و المبادرات المحلية.

و بحث المشاركون في الدورة الثانية من المنتدى، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عدة مواضيع رئيسية، من بينها الإدارة المتكاملة للمياه، و الطاقة المتجددة و الأمن الطاقي، و الزراعة المستدامة و الأمن الغذائي، و الصمود المناخي و الحلول القائمة على الطبيعة، و آليات التمويل المستدام مثل السندات الخضراء و الشراكات بين القطاعين العام و الخاص.