جريدة الأنباء و الفنون

مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة يعرض حصيلة نصف ولايته الانتدابية

شؤون

قدم مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة أول أمس الإثنين، حصيلة نصف ولايته الانتدابية الممتدة من شهر شتنبر 2021 إلى شتنبر 2024، بمناسبة مرور النصف الأول من ولايته الانتدابية، و بمناسبة انعقاد دورته الاستثنائية لشهر يناير 2025.

و أوضح بلاغ للمجلس الجهوي، توصلت جريدة شؤون بنسخة منه، أنه تم خلال هذا اللقاء الذي ترأسه كل من رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة عمر مورو و والي الجهة يونس التازي، و حضره أعضاء مجلس الجهة وأطرها الإدارية وممثلو هيئاتها الاستشارية، وممثلي المصالح الخارجية والسلطات المحلية، -تم خلاله- استعراض أبرز المشاريع التنموية المنجزة في مجالات: التنمية الاقتصادية وتحفيز الاستثمار والتشغيل، العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية، التعليم والتكوين المهني، الصحة، الرياضة، و مجالات أخرى.

التنمية الاقتصادية وتحفيز الاستثمار والتشغيل

تم تنفيذ عدة مشاريع تهدف إلى توفير بيئة ملائمة للاستثمار شملت: إنشاء المناطق الصناعية والاقتصادية، مثل القطب الفلاحي للوكوس ومنطقة الأنشطة الاقتصادية والحرفية في إقليم الفحص أنجرة، إضافة إلى أكثر من 5 مناطق قيد الإنجاز في مختلف عمالات وأقاليم الجهة.

كما قام المجلس بخلق “صندوق نورديف” (Fond NORDEV) كأول صندوق جهوي لتحفيز الاستثمار، حيث تم تخصيص مبلغ مليار درهم على مدى خمس سنوات لدعم المشاريع الاستثمارية. وهو ما أسهم في تعزيز جاذبية الجهة الاقتصادية وقدرتها التنافسية.

و في إطار تعزيز البنية التحتية، تم صرف نحو 190 مليون درهم لتحسين البنية التحتية الطرقية و الحضرية في مختلف مناطق الجهة، من خلال تنفيذ أكثر من 13 مشروعًا لتهيئة و تثنية الطرق المصنفة، مما أدى إلى إنجاز أو استمرار انجاز الدراسات و العمل في أكثر من 530 كيلومتر من الطرق.

العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية

بخصوص هذا المجال، فقد تم تحسين البنية التحتية للطرق وتوسيع شبكة الكهرباء في المناطق القروية، فضلاً عن تمكين الوصول إلى المياه الصالحة للشرب. حيث دعم المجلس إنشاء 8 مجموعات للجماعات، وقام بالتعاقد معها من أجل بناء وتحسين وصيانة الطرق والمسالك غير المصنفة.

كما ساهم المجلس في تنفيذ برنامج تقليص الفوارق المجالية و الاجتماعية (PRDTS)، من خلال تخصيص أكثر من 840 مليون درهم لتطوير الشبكات الطرقية والكهرباء والماء الصالح للشرب.

و بلغ إجمالي المسالك والطرق المنجزة بين 2022 و 2024 أكثر من 560 كيلومترًا، مستهدفة أكثر من 54 جماعة و200 دوار، ما ساعد في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين في المناطق النائية.

التعليم والتكوين المهني

قام مجلس الجهة بتحسين البنية التحتية التعليمية عبر تأهيل أكثر من 200 وحدة و مرفق صحي في مختلف المؤسسات التعليمية و الداخليات، فضلا عن تنفيذ برامج متعددة لمكافحة الهدر المدرسي، خاصة من خلال دعم النقل المدرسي، و ذلك بإنشاء شركتين للتنمية الإقليمية لإدارة النقل المدرسي في إقليمي وزان و الفحص أنجرة، ليحظى الأطفال و الشباب بفرص تكوينية أفضل.

و خصصت الجهة 100 مليون درهم لإنجاز مشروع مدينة المهن والكفاءات في طنجة التي تم تدشينها في 6 من شهر شتنبر الماضي.

كما ساهم المجلس بتمويل كامل في إنشاء مركزين للتكوين و الإدماج المهني في كل من وزان و العرائش، عبر تخصيص ما يقارب 68 مليون درهم.

الصحة

من أجل الرفع من مستوى الخدمات الصحية وتلبية احتياجات المواطنين في هذا القطاع الحيوي، خصص المجلس أكثر من 180 مليون درهم لدعم المرضى عبر تخصيص مساعدات لجمعيات و مراكز إعانة وإيواء المرضى، حيث استفاد أكثر من 24100 مريض من العلاج والأدوية.

كما عمل مجلس الجهة على تعزيز البنية التحتية الصحية، عبر تجهيز المركب الجراحي للمستشفى الإقليمي في تطوان بالمعدات الطبية اللازمة و إنشاء مختبر علم الأوبئة الجزئي بالجهة. إضافة لدعم المراكز الصحية بأكثر من 160 إطارًا صحيًا، مما يعزز قدرة القطاع الصحي على تلبية احتياجات الساكنة بشكل فعّال.

الرياضة

عمل مجلس الجهة على وضع استراتيجية شاملة، تهدف إلى تحسين البنية التحتية الرياضية و دعم الأندية الرياضية في مختلف أقاليم الجهة. إذ بلغت دفوعات المجلس في هذا المجال خلال الفترة ما بين 2022 و 2024 أكثر من 68 مليون درهم، تم تخصيصها لتطوير المنشآت الرياضية و دعم الأنشطة الرياضية.

و من أبرز هذه المشاريع نذكر: استكمال أشغال بناء ملعب كرة القدم في مارتيل، و توصيل المدينة الرياضية في أيت قمرة بشبكتي الماء و الكهرباء، مما يسهم في تحسين ظروف ممارسة الرياضة في المنطقة. إضافة لاستفادة أكثر من 834 ناديًا و جمعية رياضية من الدعم المخصص لهذا القطاع، مع مشاركة أكثر من 22000 منخرط في الأنشطة الرياضية، ما يعكس التزام المجلس بتعزيز الرياضة وتشجيع الشباب على المشاركة الفعالة في مختلف الأنشطة الرياضية.

الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

عمل مجلس الجهة على تشجيع إنشاء التعاونيات و تشبيكها، حيث استفادت أكثر من 34 تعاونية و 256 مستفيدة من برنامج التأهيل و التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات إضافة إلى 152 مقاولة ذاتية، من خلال تقديم الدعم المالي والتقني، والتدريب المهني لتعزيز دورهم في الاقتصاد المحلي.

مادة إعلانية

كما قام المجلس بتأهيل وتجهيز الوحدات الإنتاجية العاملة في هذا القطاع، عبر توفير بنية تحتية متطورة ومعدات حديثة، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية لتحسين الإنتاجية والجودة، مثل مشروع عصرنة إنتاج الفخار بالجهة الذي استفادت منه أكثر من 10 تعاونيات و50 مستفيدًا.

كما نظم المجلس فعاليات و أنشطة مختلفة للمساعدة على تسويق المنتجات الترابية المحلية، أبرزها المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي و التضامني المنظم في يونيو 2024 في تطوان، والذي جذب أكثر من 60000 زائر، وساهم في زيادة رقم معاملات 165 عارضًا وعارضة بأكثر من 8 مليون درهم.

الثقافة والحفاظ على التراث

ساهم مجلس الجهة في تأهيل المدن العتيقة بمبالغ تنوعت بين: 20 مليون لتأهيل المدينة العتيقة لتطوان، و 147 مليون درهم لتثمين المدينة العتيقة لطنجة.

كما عملت الجهة على الحفاظ على التراث الثقافي للجهة، من خلال المساهمة في ترميم عدة معالم تاريخية كمعلمة حلبة مصارعة الثيران في طنجة بمبلغ 70 مليون درهم، إنجاز متحف ذاكرة منطقة الريف في الحسيمة بمبلغ 25 مليون درهم، تهيئة كل من متحف الذاكرة التطوانية بمبلغ 17 مليون درهم، و مكتبة عبد الله كنون بمبلغ 6 مليون درهم.

و في إطار تطوير المراكز الثقافية، تم افتتاح المركز الثقافي في وزان بتكلفة 10.8 مليون درهم، و بناء المركز الثقافي في وادي لاو بتكلفة 12 مليون درهم.

إضافة إلى ذلك، يعمل المجلس على تطوير مجموعة من المشاريع المهيكلة مثل: فضاء محمد السادس لذاكرة المقاومة و التحرير الإفريقية في أصيلة، و فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة و التحرير في الفنيدق، إضافة لإعادة تأهيل سوق الجملة القديم في طنجة كفضاء للمعارض الفنية و الأنشطة الثقافية.

كما دعم المجلس الجهوي تنظيم أكثر من 280 مهرجانًا ثقافيًا وفنيًا، مما ساهم في إبراز الإبداعات المحلية و تعزيز الهوية الثقافية للجهة.

البيئة والتنمية المستدامة

من ببن المجالات التي ركز عليها المجلس، حماية التنوع البيولوجي و تحسين جودة الحياة في المدن، من خلال برامج تهدف إلى تطوير بيئات حضرية مستدامة، والحد من آثار التلوث، و كذا تطوير نظم مستدامة لتدبير النفايات.

و من أبرز هذه المشاريع، مشروع مهيكل لخلق 8 مراكز للخدمة المحلية للطاقة و المناخ في مختلف أقاليم الجهة، التي ستكون بمثابة مراكز للتنمية المستدامة ومرصد للطاقة والمناخ، و ستساهم في تعزيز الحكامة الحضرية وتحفيز مهن “الاقتصاد الأخضر” وتوعية السكان بالقضايا البيئية والتحديات المتعلقة بالتغيرات المناخية.

كما عمل المجلس على تعزيز شبكة رصد جودة الهواء في الجهة بإضافة 10 محطات جديدة في 5 أقاليم وعمالات، لقياس مستوى الملوثات البيئية مثل ثاني أكسيد الكبريت (SO2) والجسيمات الدقيقة (PM2.5)، والأوزون (O3)، وغيرها من المؤشرات البيئية الهامة.

فيما يخص مجال التدبير المستدام للنفايات، فقد قام المجلس بتدشين مركز طمر و تثمين النفايات و مركز التحويل بإقليم وزان، بتكلفة إجمالية بلغت 190 مليون درهم، و الذي يهدف إلى تحسين إدارة النفايات و تعزيز استدامة الموارد الطبيعية في المنطقة.

و أطلق المجلس مشروعًا آخر لمعالجة نفايات معاصر الزيتون في وزان بتكلفة 9 مليون درهم، في خطوة تهدف إلى الحد من التلوث وتعزيز الاقتصاد الدائري في الجهة.

التدبير المستدام للموارد المائي

قام المجلس بتنفيذ مشاريع تهدف إلى مواجهة التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية على الموارد الطبيعية وتحسين إدارة الموارد المائية السطحية، حيث تواصلت جهود المجلس في استخدام المياه الجوفية عبر إنجاز 150 ثقبًا مائيًا استكشافيًا و35 ثقبًا مائيًا استغلاليًا في 46 جماعة وأكثر من 100 دوار، و ذلك بتدفق للمياه مجموعه 200 لتر في الثانية لتلبية احتياجات الشرب والزراعة في المناطق القروية.

أما في مجال تحلية مياه البحر، فقد ساهم المجلس في مشروع إنشاء 9 محطات أحادية لتحلية المياه، إضافة إلى ربط محطتين موجودتين بشبكة توزيع المياه والكهرباء.

و تهدف هذه المبادرة إلى تلبية احتياجات المياه المتزايدة خاصة في المناطق الساحلية، مما يعزز إمدادات المياه الصالحة للشرب ويسهم في استدامة الموارد المائية في الجهة.

كما أفاد المجلس في بيانه، أن المجلس الجهوي عمل خلال هذه المرحلة، على تقوية عناصر الحكامة من خلال عدد من المشاريع، وعيا منه بأهمية بناء منظومة تدبيرية متطورة وفعالة، وقادرة على رفع تحديات النجاعة والحكامة الجيدة.

و تشمل هذه المشاريع: تعزيز البعد التخطيطي و الاستشرافي في عمل المجلس من خلال إنشاء المرصد الجهوي لليقظة الاستراتيجية والذكاء الترابي، تقوية قدرات الموارد البشرية واعادة انتشارها بما يعزز فعالية عمل هياكل المجلس والانخراط في مسار الرقمنة وتعزيز مهام الافتحاص الداخلي، تعزيز منظومة الحكامة الجيدة من خلال الحصول على ثلاث شواهد جودة في مجال تدبير الجودة والبيئة والسلامة: ISO9001vr2015 و ISO14001vr2015 و ISO45001vs2015، و تفعيل دور الهيئات الاستشارية و وضع برنامج العمل الثاني للمجلس ضمن مشروع الحكومات المحلية المنفتحة OGP.

و أضاف بلاغ المجلس أنه مع إتمام النصف الأول من ولايته الانتدابية، فإنه يتطلع إلى توسيع نطاق المشاريع المُنَفَّذة، و تعزيز التنسيق مع الشركاء المحليين و الدوليين لضمان استدامة التنمية، وتحقيق العدالة المجالية، والنهضة المندمجة لمختلف أقاليم الجهة.

وفي هذا الإطار، تلتزم الإدارة الجهوية بمواصلة العمل بشكل أقوى من أجل تعزيز البنية التحتية للجهة و دعم القطاعات الاقتصادية المنتجة، مع التركيز على مواكبة هذه القطاعات وتقديم مختلف أشكال الدعم لمواجهة التحديات، خاصة فيما يتعلق بالانتقال الرقمي واستثمار الفرص الواعدة التي يوفرها مجال الابتكار والثورة الرقمية.

كما يسعى المجلس إلى دعم المشاريع التي تساهم في تحسين التموقع الدولي للجهة، وتعزز تنافسيتها على جذب الاستثمارات وتطور من قدراتها خلق فرص أكثر للعمل، مع الحفاظ على البيئة المستدامة، و يعتزم تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية من خلال إبرام عقد برنامج جديد مع الدولة، يغطي النصف الثاني من الولاية الانتخابية ويشمل أكثر من 100 مشروع في مختلف عمالات وأقاليم الجهة.

و تعد الحصيلة النصفية نقطة انطلاق مهمة لتحديد الأولويات المستقبلية بنهج تشاركي منفتح، و دقة موضوعية، و ذكاء جماعي، كما تحفز الإرادة المشتركة على معالجة التحديات التي ظهرت في المرحلة الأولى من الولاية، واستثمار نقط القوة، والبناء عليها، فضلا عن إتاحة الفرصة لرسم خارطة طريق واضحة تعزز من قدرة الجهة على الاستشراف الاستراتيجي، ومواجهة التحديات المستقبلية.