جريدة الأنباء و الفنون

انطلاق أشغال المؤتمر الافريقي الأول لطب الأطفال بالدار البيضاء

شؤون

انطلقت، مساء أمس الجمعة بالدار البيضاء، أشغال المؤتمر الافريقي الأول لطب الأطفال، بحضور ممثلي جمعيات طبية مختصة من أوروبا و بلدان مغاربية و إفريقية.

و يشكل هذا الحدث العلمي، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف الجمعية البيضاوية لأطباء الأطفال بالقطاع الخاص، بشراكة مع وزارة الصحة و الحماية الاجتماعية و مؤسسة محمد السادس للعلوم و الصحة إلى غاية يوم غد الأحد، فرصة لمناقشة آخر المستجدات الطبية و الوبائية المتعلقة بصحة الخدج و الرضع و الأطفال.

و في كلمة له بالمناسبة، أبرز الدكتور سعيد عفيف، رئيس المؤتمر الإفريقي الأول لطب الأطفال، أهمية هذا الحدث الطبي الذي يعرف مشاركة ممثلين عن الجمعية الدولية لطب الأطفال، و الجمعية الفرنكوفونية لأطباء الأطفال بإفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب رئيس الجمعية العالمية لطب الأطفال.

و أضاف السيد عفيف، الذي هو أيضا رئيس الجمعية البيضاوية لأطباء الأطفال بالقطاع الخاص، أن هذا المؤتمر يعكس الحضور القوي للمغرب في المجال الصحي على مستوى القارة الإفريقية، تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الشراكات جنوب – جنوب، مضيفا أن الصحة تعتبر مكونا أساسيا من مكونات الشراكة المغربية الإفريقية.

و واصل أن هذا المؤتمر، يتميز ببرنامج غني و متنوع يشمل ورشات حول صحة الطفل، و موائد مستديرة حول مواضيع تركز أساسا على اللقاحات و المشاكل الصحية عند هذه الفئة من الأطفال خاصة في ما يتعلق بالنمو و الجهاز الهضمي، و الحساسية.

من جانبه، أكد بليمني لحسن الرئيس المدير العام لمؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة، أن هذا المؤتمر يشكل فرصة هامة لمناقشة أهم القضايا التي تؤثر على صحة الأطفال، خاصة الخذج و الرضع، مضيفا أن هذا الحدث العلمي يتناول، بالأساس، التحديات المرتبطة بالتلقيح و الرعاية الصحية للأطفال و الأمراض المعدية و التغذية و صحة الأطفال و النظم الصحية.

مادة إعلانية

و تابع السيد بليمني، في كلمة تليت نيابة عنه، أن المغرب ملتزم بشكل قوي من أجل تعزيز التعاون بين بلدان الجنوب، خاصة في المجال الصحي كجزء من استراتيجيه من أجل تقوية التضامن الإقليمي و القاري للتصدي للأوبئة و الأمراض المعدية و منها تلك التي يمكن تفاديها بأساليب الوقاية.

من جهتها، ذكرت البروفيسور ندي راماطولاي ديان، رئيسة الجمعية السنغالية لطب الأطفال، بالتعاون الذي يجمع المغرب و البلدان الإفريقية و الذي يعود لعدة سنوات، مشيرة إلى أن هذا المؤتمر يشكل أحد تجليات هذا التعاون الذي يتعزز بمثل هذه التظاهرات التي تعود بالنفع على بلدان الجنوب.

بدورها، عبرت البروفيسور مريم سيلا (مالي) رئيسة جمعية طب الأطفال الإفريقية، عن أملها في الاستفادة من التجربة المغربية من أجل النهوض بصحة الأطفال في القارة، مشيرة إلى أن المؤتمر يعد مناسبة مواتية لتبادل التجارب و الأفكار في هذا المجال الحيوي.

و يشارك في هذا المؤتمر ممثلون عن الجمعية الدولية لطب الأطفال، و الجمعية الفرنكوفونية لأطباء الأطفال بإفريقيا جنوب الصحراء، و جمعية أطباء الأطفال الناطقين باللغة الفرنسية، و هي عبارة عن تكتلات مدنية تضم في عضويتها عددا كبيرا من الجمعيات العلمية المختصة في طب الرضع و الأطفال، إضافة إلى جمعيات مغاربية و أخرى إفريقية.

كما يعد هذا اللقاء العلمي، المنظم أيضا بشراكة مع مجموعة من الجمعيات العلمية المختصة في طب الأطفال على الصعيد الدولي و الأوروبي و من دول إفريقية متعددة، فرصة لطرح مجموعة من القضايا التي تهم صحة الخدج و الرضع و الأطفال و التحديات المرتبطة بها على صعيد القارة.

و توجت أشغال اليوم الأول من المؤتمر الإفريقي الأول لطب الأطفال بتسليم الجائزة الإفريقية للصحة “الدكتور عبد اللطيف برادة” للبروفيسور دياوارا إدريسا، أستاذ علم الأحياء الدقيقة و علم الأحياء الجزيئي بجامعة محمد السادس للعلوم و الصحة.

و بهذه المناسبة، عبر البروفيسور دياوارا إدريسا، عن اعتزازه بتتويجه بالجائزة الأولى ل”الدكتور عبد اللطيف برادة”، التي تمنح من أجل تشجيع البحث العلمي، معتبرا إياها مصدر فخر بالنسبة له و لفريقه و جميع الباحثين الشباب الذين يساهمون في البحث العلمي، و خاصة في مجال طب الأطفال.