أكاديمية المملكة تحتفي بفن الملحون عبر أنطولوجيا سمعية بصرية
شؤون
أعلنت أكاديمية المملكة المغربية مساء أمس الثلاثاء، عن إطلاق “أنطولوجيا: من عيون دواوين الملحون” و هو عمل توثيقي سمعي بصري لهذا الفن الذي اعتمدته منظمة (يونيسكو) تراثا ثقافيا لا ماديا للإنسانية.
و تضم هذه الأنطولوجيا التي تم الكشف عن خطوطها العريضة خلال ندوة صحفية، ما مجموعه 120 نصا شعريا انتقتها لجنة خاصة، و تتوزع بين قصائد و سرابات لهذا الجنس الشعري الإنشادي و الغنائي، مصحوبة بتعريفات و شروحات.
و تأتي هذه الانطولوجيا، حسب أكاديمية المملكة المغربية، استرشادا بالعناية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتراث فن الملحون، و وعيا بما يختزنه هذا التراث من تغيرات و صور و لغة فنية راقية تختزن فيها وطنية و دينية و اجتماعية و إنسانية.
و قال المنسق العام للجنة إعداد هذه الانطولوجيا، عبد المجيد فنيش، في تصريح للصحافة بالمناسبة، إن تجربة هذه الانطولوجيا السمعية البصرية تندرج ضمن سلسلة منجزات أكاديمية المملكة المغربية في خدمة هذا الفن.
و أوضح أنه بعد “القفزة المهمة” التي همت إصدار الأكاديمية لسلسلة دواوين مكتوبة للملحون، حان دور التوثيق الصوتي البصري لهذا الفن، و هو ما اشتغلت عليه اللجنة المكلفة بإعداده لمدة سنة كاملة.
و أشار فنيش إلى هذه الانطولوجيا تتضمن 60 قصيدة و 60 سرابة، و تتميز بمشاركة 110 فنانين من موسيقيين و منشدين من داخل المغرب و خارجه يمثلون مختلف الأجيال، و استحضار الأغراض و البناءات العروضية لهذا الفن، و كذا اللمسات الإبداعية التجديدية التي لا تتعارض مطلقا مع هويته الحقيقية.
و يأتي الإعلان عن إطلاق “أنطولوجيا: من عيون دواوين الملحون” لأكاديمية المملكة المغربية، بمناسبة الذكرى الأولى لاعتماد تراث فن الملحون تراثا إنسانيا لا ماديا لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية و العلم والثقافة (يونسكو) في دجنبر 2023.
و كانت اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونيسكو وافقت في إطار دورتها ال18 التي انعقدت في نونبر 2023 بجمهورية بوتسوانا، على طلب المملكة المغربية المتعلق بإدراج فن “الملحون” في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.
و يعد الملحون تعبيرا شعريا موسيقيا مغربيا عريقا نشأ في منطقة تافيلالت بالجنوب الشرقي للمغرب، حيث تطور في البداية داخل الزوايا في المنطقة، ثم انتشر تدريجيا و وصل إلى المراكز الحضرية الكبرى، حيث كان يؤدى داخل نقابات الحرفيين في المدن العتيقة.

