تقديم مؤلف يحكي قصص صحافيين غطوا زلزال الحوز
شؤون
تم أمس الخميس بالرباط، تقديم كتاب “على مقياس ريشتر: ما لم يُروَ في تغطية الصحفيين لزلزال الحوز”، و هو مؤلف جماعي يضم بين دَفَّتَيه تسع قصص لصحافيين من منابر وطنية متنوعة غطوا تداعيات هذا الحدث الذي ضرب المنطقة في شتنبر 2023.
و ينبع هذا العمل الصادر عن دار أغورا في 159 صفحة من القطع المتوسط، من الحاجة الملحة لتوثيق التجارب الصحفية الميدانية في مواجهة الكوارث، و يمثل رحلة تأملية في جوهر الصحافة و دورها إبان الأزمات.
كما يبرز هذا العمل، حسب منسقيه، الحاجة إلى تطوير نموذج أكاديمي يدمج بين النظرية و التطبيق، و يربط بين أخلاقيات المهنة و متطلباتها العملية، و ينطلق من الميدان لصياغة نموذج و دليل للعمل الصحفي يتجاوز القوالب المتعارف عليها.
و يتعلق الأمر في هذا الكتاب ب”شهادة حية تمزج بين التجربة المهنية و الجوانب الإنسانية”، كما “يعكس وجها آخر للصحافيين باعتبارهم أفرادا يتفاعلون بعمق مع نبض الحياة من حولهم، ملتزمين بنقل الحقيقة لجمهور يعول على أخبارهم”.
و قال الصحافي أسامة باجي، أحد منسقي الكتاب، في كلمة بالمناسبة، إن هذا المؤلف يمثل توثيقا لتجارب عدد من الصحافيين في تغطية تداعيات زلزال الحوز و ما عاشوه خلالها، و ذلك في قالب سردي يوظف في الآن ذاته مقاربات سوسيولوجية و أنثروبولوجية و مهنية و أخلاقية.
و أضاف باجي أن شهادات هؤلاء الصحافيين تكشف، من بين ما تكشف عليه، الحاجة إلى تعزيز التكوين في مجال التغطيات الإعلامية للأزمات، و التعاطي معها بشكل مهني و يراعي أخلاقيات المهنة.
و أبرزت مداخلات بعض الصحافيين الذين شاركوا في هذا العمل الحاجة إلى تأهيل مهنيي الإعلام في مجال التعاطي الإعلامي مع الأزمات، و تنظيم ورشات في إطار التكوين المستمر لفائدتهم بما يمكنهم من تقديم منتوج مهني ذي جودة.
كما أبرز المتدخلون الحاجة إلى تعزيز المؤسسات الإعلامية لأدوات و وسائل اشتغال صحافييها إبان الأزمات، بشكل يراعي محاذير السلامة الواجب الالتزام بها في هذا السياق.
و شكل هذا اللقاء الذي حضره إعلاميون و فاعلون مدنيون، أيضا، مناسبة لدعوة الصحافيين إلى خوض غمار توثيق تجاربهم المهنية في أعمال تغني الخزانة الوطنية، و تشكل وثائق يمكن أن يفيد منها الباحثون و عموم القراء على سواء.

