انطلاق فعاليات ملتقى الأعمال المصري المغربي بالقاهرة
شؤون
انطلقت السبت الماضي بالقاهرة فعاليات الدورة السادسة لملتقى الأعمال المصري- المغربي تحت شعار ”نحو شراكة عربية إفريقية” و ذلك بمشاركة مجموعة من الفاعلين الاقتصاديين من البلدين.
و يروم الملتقى، الذي تميز بالخصوص بحضور سفير المغرب بالقاهرة و مندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية السيد محمد آيت وعلي و مساعد وزير الخارجية و سفير مصر الأسبق بالمغرب أشرف ابراهيم و ممثلين عن غرف التجارة و الصناعة و الخدمات و غرف الصناعة التقليدية بالمغرب و المنعشين العقارين و المستثمرين و رجال المال و الأعمال بالبلدين، أن يفتح أمام المستثمرين المغاربة و المصريين آفاقا جديدة للتمركز و التمكين بإفريقيا.
كما يشكل الملتقى فرصة للحوار و الإنفتاح على مجالات التعاون و استقطاب المستثمرين عبر عرض مميزات المغرب و فرصه الإستثمارية، و التعريف بدور المؤسسات المصرفية و المالية في تطوير و تسهيل العمليات التجارية و الإستثمارية.
و يأتي الملتقى، حسب المنظمين، انطلاقا من رؤية استراتيجية لمستقبل مشترك للشراكة العربية الأفريقية يعتمد على تعزيز العلاقات و التكامل في مواجهة التحديات بما يحقق الرخاء و التنمية المستدامة لكل الأطراف.
و في كلمة بالمناسبة، أبرز السيد آيت وعلي، أن المغرب حقق خلال 25 سنة من تربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش اسلافه الميامين قفزة كبيرة و نوعية في عدة مجالات و خاصة الاقتصادية و في مجال التنمية البشرية، مبرزا أن المملكة أضحت تتبوأ مكانة كبيرة على المستوى الإقليمي و القاري و العالمي.
و أوضح أن المملكة أصبحت تتبوأ موقعا هاما في جميع المجالات ذات الصلة بالرياضة و التنمية و التجارة و الاقتصاد و الصناعة و البنية التحتية و صناعة الطيران، مشيرا في هذا الصدد إلى أن المغرب أصبح المستثمر الثاني في إفريقيا بعد الصين .
من جهة أخرى، أكد السفير المغربي على أهمية تحقيق التكامل بين المغرب و مصر في جميع المجالات، خاصة أنهما يشكلان بوابتين أساسيتين في إفريقيا، مبرزا في هذا الصدد أن المصالح الاقتصادية و التجارية دائما ما تكون قاطرة لتحقيق الاهداف و السياسات المسطرة.
و أكد أن البلدين يمكن أن يشكلان نموذجا للعلاقات البينية العربية -العربية ، مضيفا أن هذه العلاقات تشهد تطورا ملموسا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس و الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
من جانبها، أكدت رئيسة مؤسسة أبناء المغرب بمصر للتنمية، سميرة العشري، على الرغبة الأكيدة في تعزيز سبل الترابط بين المغرب و مصر في كافة المجالات، مبرزة أن البلدين تجمعهما علاقات تاريخية وثيقة.
و ذكرت بأن العلاقات المغربية المصرية شهدت تطورا شمل كافة المجالات سواء على المستوى الاقتصادي أو العلمي أو الثقافي أو السياحي، مشيرة الى أهمية مواصلة هذا المسار المتميز من التعاون بين البلدين و ذلك للدفع بعجلة التنمية.
بدوره، أبرز رئيس مجلس إدارة مجمع أعمال مصر، هيثم حسين، أن هذا الملتقى يعكس رؤية عميقة و استراتيجية لبناء مستقبل مشترك بين مصر و المغرب، مؤكدا أن البلدين، كدولتين مركزيتين في العالم العربي، بامكانهما أن يشكلا نموذجا للتكامل الحقيقي، سواء في المجال الاقتصادي أو الثقافي أو السياسي.
و أوضح أن المغرب، بفضل موقعه الجغرافي كبوابة لإفريقيا و أوروبا، و مصر، بمكانتها المحورية كقلب العالم العربي و مدخل الشرق الأوسط، يمتلكان كل المقومات ليكونا قاطرة للتنمية الإقليمية و العربية، مشيرا إلى أن السوق المغربي يزخر بفرص واعدة للنمو في القطاعات الزراعية، و الطاقة المتجددة، و الصناعة، بينما تعد مصر مركزاً رئيسياً للصناعات الثقيلة، و المنتجات الغذائية، و التكنولوجيا.
و دعا الى استغلال هذه المزايا لبناء شراكة استراتيجية شاملة، لا تقتصر على التبادل التجاري فحسب، بل تمتد إلى تأسيس مشاريع مشتركة تخدم البلدين.
و تم على هامش الملتقى توقيع بروتوكول تعاون بين اتحاد مجمع عمال مصر و الاتحاد الوطني للمقاولين الذاتيين بالمغرب يروم بالأساس تطوير مهارات المقاولين الذاتيين عبر تنظيم برامج تكوينية متخصصة في إدارة الصناعة، و دعم المقاولين في إعداد خطط عمل و دراسات جدوى اقتصادية لمشاريعهم، و استخدام التكنولوجيا الحديثة لتحسين كفاءة الانتاج و تقديم خدمات مبتكرة، و إطلاق حملات توعوية تسلط الضوء على أهمية دور المقاولين الذاتيين في دعم الاقتصاد.
و يتضمن برنامج الملتقى عدة جلسات نقاشية تهم ”الاستثمار و الفرص الاقتصادية المغربية-المصرية” و ريادة الأعمال رؤية 2030 عربيا و إفريقيا”، و ”نحو اقتصاد أخضر و انتقال طاقي من أجل تنمية مستدامة”، و ”المرأة و الريادة.. تحول و تمكين”، و ”السياحة المستدامة”، و ”مستقبل الصناعات الجلدية”.
و عرف الملتقى، الذي تنظمه مؤسسة أبناء المغرب بمصر للتنمية، عرض شريط عن المسيرة التنموية التي يشهدها المغرب و تكريم عدد من رواد الأعمال و الفاعلين الاقتصاديين بالبلدين.

