جريدة الأنباء و الفنون

الرباط تحتفي بفن الملحون

شؤون

افتُتِحَت، مساء أمس السبت بالرباط، فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الوطني لفن الملحون المنظمة تحت شعار “الملحون رسالة السلام من الرباط إلى العالم”، و ذلك تخليدا للذكرى الـ49 للمسيرة الخضراء المظفرة.

و يندرج هذا المهرجان، المنظم على مدى يومين من قبل جمعية “الأهلة للإنشاد و إحياء التراث” بتنسيق مع مجلس مقاطعة يعقوب المنصور، في إطار الجهود الرامية إلى صيانة التراث الثقافي غير المادي و تثمينه، و كذا الإسهام في تنشيط الحياة الثقافية و الفنية بعاصمة المملكة.

و استمتع عشاق هذا اللون التراثي الأصيل، الذين حضروا افتتاح هذا المهرجان، بوصلات من هذا الفن الذي يعكس عراقة و غنى الموروث الثقافي و الفني المغربي.

كما ألقيت قصائد من نظم شعراء مغاربة، صاحبتها نغمات أوتار الآلات الموسيقية، و أتحف مسامع الحضور مؤدون من براعم مجموعة الأهلة لطرب الملحون أنشدوا للسلم و السلام، إضافة إلى فنانين آخرين.

مادة إعلانية

و بهذه المناسبة، قال مدير المهرجان الوطني لفن الملحون، و رئيس جمعية الأهلة للملحون و إحياء التراث، محمد همراس، أن تنظيم هذه الدورة يتزامن أيضا مع اقتراب الذكرى الأولى لإدارج منظمة الأمم المتحدة للتربية و العلوم و الثقافة (اليونسكو) لفن الملحون في قائمة التراث اللامادي للإنسانية.

و أبرز السيد همراس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه النسخة الثانية من المهرجان تتميز بمشاركة الأطفال و هو ما يشكل “تجربة فريدة على المستوى الوطني”، مضيفا أن الهدف من هذه التظاهرة يتمثل في تمرير فن الملحون إلى الأجيال الصاعدة، في أفق أن يصبحوا فنانين و منشدين و شعراء يحملون المشعل مستقبلا.

من جانبه، قال الشاعر و المنشد، توفيق أبرام، في تصريح مماثل، أن تراث الملحون يزخر بحمولة تاريخية و أدبية و تراثية، و يعكس تاريخ و هوية المغرب، مبرزا أهمية هذا الفن في حياة المغاربة عبر تجسيده لحياتهم اليومية.

كما نوه بأداء الأطفال المشاركين في إحياء الحفل الافتتاحي لهذه الدورة، و كذا برغبتهم في تعلم أبحديات هذا الفن، معربا عن تفاؤله في حفاظ هذا الجيل الصاعد على تراث الملحون من الاندثار.

و يسعى المنظمون إلى أن تشكل الدورة الحالية إضافة نوعية في مسار هذه التظاهرة الثقافية و الفنية التي تحتفي بفن الملحون و رواده.