جريدة الأنباء و الفنون

مهرجان تطوان للموسيقى الروحية..إحياء للتراث و تعزيز للهوية الثقافية

محمد ياسر بليامنة/شؤون

في عشية هادئة و في أجواء روحانية ، جاء مهرجان تطوان للموسيقى الروحية و الصوفية بنسخته الأولى لتذكير التطوانيين بجزء من تراثهم و لتعزيز انتمائهم إليه.

المهرجان عَرِف ترحيبًا كبيرا من ساكنة الحمامة البيضاء، حيث أفرغوا توترهم و ضغط الحياة اليومية، و هم ينتقلون بين فقراته المتنوعة.

مادة إعلانية

استهل المهرجان في يومه الأول تحت نغمات فرقة التهامي الحراق التي أحييت الصوفية الكامنة بدواخل الحضور، حيث تفاعل الجمهور وقوفا و دندنة مع موسيقاه الروحية، تلك التي خلقت جوًا من المتعة و الراحة النفسية .

و كمتابعة للمتعة و تدليك الخلايا العصبية عن طريق الموسيقى الروحية و الصوفية، باشرت فرقة الحضرة الشفشاونية بقيادة رحوم البقالي بإعطاء الحاضرين جرعات من الأدرنالين المتواصلة تحت قطرات ماء الزهر التي منحت الحاضرين بدار بريشة العتيق، انتعاشًا للمسالك التنفسية. و على أصوات صب الشاي التي تعكس التراث الثقافي اللامادي المغربي، إذ قدمت الفرقة عرضا جعل أحد الحاضرات تعبر ب ” هادي هي الحضرة و إلا فلا”.

تظل مدينة تطوان كما هو الحال في المغرب بأسره، بحاجة ماسة إلى مثل هذه الفعاليات الثقافية التي تعزز ارتباطنا بتراثنا الفني و تساهم في الحفاظ على جزء من هويتنا الغنية و المتفردة، تلك التي تمثل ثروة تقافية يجب أن تظل حية في قلوبنا و تمرر إلى الأجيال الصاعدة.