مجلة الشرطة تسلط الضوء على الكلاب المدربة و الشرطة السينوتقنية
شؤون
يسلط العدد الجديد من مجلة الشرطة (دجنبر 2024)، التي تصدرها المديرية العامة للأمن الوطني، باللغتين العربية و الفرنسية، الضوء على الكلاب المدربة للشرطة تحت عنوان “الكلاب المدربة للشرطة، وفاء و نجاعة في العمل الأمني”.
و أبرزت افتتاحية العدد الـ 53 من المجلة أن الكلاب المدربة للشرطة تنهض بأدوار مهمة و طلائعية في منظومة العمل الأمني، فهي تكون حاضرة في مختلف بروتوكولات الأمن و السلامة للمحافظة على النظام العام، و شريك أساسي في عمليات المراقبة الحدودية، و مساهم محوري في مهام الإغاثة و الإنقاذ، و متدخل رئيسي كذلك في عمليات الاقتحام و التدخل في الوضعيات الأمنية المحفوفة بالمخاطر.
و تابعت أنه بسبب هذا اللجوء المتنامي لاستغلال الكلاب المدربة للشرطة في مختلف العمليات الأمنية، فقد راهنت المديرية العامة للأمن الوطني على تطوير البنيات التنظيمية للشرطة السينوتقنية، و الاستثمار في أصناف جديدة من الكلاب المدربة للشرطة، و الانفتاح على تخصصات أكثر تعقيدا في مجال البحث، من قبيل الكشف عن أوراق البنك، و التنقيب عن الجثث، و الكشف عن أنواع جديدة من المخدرات التركيبية.
و أشارت الافتتاحية إلى أنه تم سنة 1992 إحداث المركز الوطني لترويض الكلاب المدربة للشرطة، كإطار تنظيمي و كمصلحة مركزية مهمتها الأساسية تكوين و تأهيل المدربين المعهود لهم باستخدام الكلاب المدربة للشرطة في مختلف المهام و التدخلات الأمنية.
و تتويجا لهذا المسار التنظيمي، شهدت سنة 2016 تغييرات جذرية في الإطار الإداري للكلاب المدربة للشرطة، إذ تم خلق قسم مركزي تابع لمديرية الشرطة القضائية تحت مسمى “قسم الشرطة السينوتقنية”.
و سجلت الافتتاحية أنه منذ ذلك التاريخ، أصبح هذا التخصص الأمني يتبع إداريا للمديرية المكلفة بالشرطة القضائية، لكن نطاق تدخله يشمل مختلف المديريات العملياتية سواء مديرية الاستعلامات العامة التي تشرف على مراكز الحدود، أو مديرية الأمن العمومي التي تتبع لها الوحدات النظامية للتدخل، مؤكدة أن الكلاب المدربة للشرطة تعتبر قطب الرحى في عمليات المراقبة الحدودية، فهي تسخر للكشف عن المخدرات بمختلف أصنافها، و رصد العملات المهربة، و الكشف عن المتفجرات و العبوات الناسفة التي تهدد سلامة الأشخاص و منشآت الطيران و الملاحة الجوية و البحرية.
من جهة أخرى، أوضحت افتتاحية العدد أن الكلاب المدربة للشرطة تضطلع بمهمة نبيلة في البحث عن الجثث و المفقودين تحت الأنقاض، خصوصا في فترات الزلازل و الفيضانات و كذا حوادث انهيار المنازل و انجرافات التربة و غيرها. و لا يقتصر تدخل الكلاب المدربة للشرطة على الجانب الوقائي، و عمليات الرصد فقط، بل تساهم في عمليات التدخل و الاقتحام التي تباشرها المجموعات النظامية المكلفة بالتدخل في الأزمات و الوضعيات الأمنية المطبوعة بالمخاطر.
و وعيا بأهمية الدور الذي تقوم به الكلاب المدربة للشرطة في منظومة الخدمات الشرطية، و استحضارا كذلك للتحديات الأمنية التي يواجهها المغرب مستقبلا، أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني مشروعا طموحا يروم تعميم فرقة الشرطة السينوتقنية على مراكز حضرية جديدة و مضاعفة حصيصها المكلف بالتدريب و التكوين و البياطرة. فضلا عن تجهيزها بأصناف جديدة من الكلاب المدربة، و ذلك سعيا لإشراكها في إنجاح بروتوكولات الأمن و السلامة المرتبطة بتأمين مختلف التظاهرات الكبرى التي ستحتضنها بلادنا في الأمد المنظور.
و تضمن هذا العدد ملفا خاصا عن الشرطة السينوتقنية تحت عنوان “الشرطة السنوتقنية.. تخصص شرطي تحت المجهر”، و الذي تناول “البدايات الأولى” لهذا التخصص، و ”2016.. سنة الإصلاح الشامل لمنظومة الشرطة السينوتقنية”، و ”البنيات الشرطية..عماد الشرطة السينوتقنية”، و ”التواجد اللامركزي لفرق الشرطة السينوتقنية.. مفهوم جديد للقرب”، “الشرطة السينوتقنية.. تنوع التخصصات و برامج التكوين”، “الشرطة السينوتقنية.. تخصص شرطي بنون النسوة”.
أما ركن “داخلي”، فتوقف عند الحصيلة السنوية 2024، و التي شملت عددا من المحاور، و هي “CNIE 2.0 من بطاقة التعريف و الهوية إلى سند خدماتي إلكتروني”، “CNIE 2.0 خدمة قرب عابرة للتراب الوطني”، “الفضاء الرقمي الخدماتي.. الحلول التكنولوجية في خدمة المواطن”، “تحديث البنيات الشرطية.. تدعيم للقرب و تنويع للعرض الأمني”، “إحصائيات مكافحة الجريمة.. استمرار ارتفاع معدل الزجر و تراجع مؤشرات الجريمة المقرونة بالعنف”.
كما تطرق هذا الركن إلى “التعاون الأمني الدولي.. تتويج النموذج الأمني المغربي، و إبرام مذكرات تفاهم في مجال الأمن و الانفتاح على شركاء دوليين جدد”، “تدبير الحياة المهنية لموظفات و موظفي الشرطة”، “التواصل الأمني.. آلية لتدعيم شرطة القرب و توطيد الانفتاح المرفقي و دعامة لتعزيز الإحساس بالأمن”، “المشاريع المستقبلية.. ترصيد المكتسبات الأمنية”.

