جريدة الأنباء و الفنون

مباحثات مغربية-إسبانية لتقييم المخاطر الإرهابية و تعزيز التعاون

شؤون

استقبل المدير العام للأمن الوطني و لمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، يومه الأربعاء 15 يناير الجاري بالرباط، المفوض العام للاستعلامات بمملكة إسبانيا السيد خافيير أنطونيو سوزين بيرسيرو، الذي يزور المغرب على رأس وفد أمني رفيع المستوى.

و تكتسي هذه الزيارة أهمية بالغة بالنظر إلى أن المفوض العام للاستعلامات الإسباني المعيّن حديثا، اختار المغرب كأول وجهة دولية يزورها بصفته النظامية ومسؤولياته الجديدة، بغرض تدعيم علاقات التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب و التطرف العنيف.

و قد أجرى المدير العام للأمن الوطني و لمراقبة التراب الوطني و نظيره الإسباني مباحثات مكثفة، تناولت تقييم مستوى المخاطر و التهديدات الإرهابية في مختلف بؤر التوتر عبر العالم، و تحديدا في منطقة الساحل و الصحراء، و كذا تثمين و تدعيم العمليات المشتركة المنجزة بالتعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب و التصدي التطرف العنيف.

مادة إعلانية

كما استعرض الجانبان كذلك، الدور الذي يمكن أن تضطلع به مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في الجهود المشتركة لإنجاح كأس العالم 2030، الذي سينظم في كل من المغرب و إسبانيا و البرتغال، خصوصا في الجانب المرتبط بالاستخبار الجنائي و استباق و تحييد كل المخاطر المحدقة بالأمن العام.

و خلال هذه المباحثات، أشاد المفوض العام للاستعلامات بإسبانيا بمستوى التعاون المتميز مع المملكة المغربية ممثلة في المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مؤكدا بأن إسبانيا تجنبت مخططات إرهابية خطيرة بفضل المعلومات الاستخباراتية الحاسمة و عالية الموثوقية التي وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

كما عبّر المسؤول الإسباني عن رغبة بلاده في مواصلة الاستفادة من الدعم الذي تقدمه المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في مواجهة الإرهاب، خصوصا في السياق العالمي الحالي الذي يواجه تحديات أمنية متصاعدة و متشابكة و معقدة، كما جدد التأكيد على أهمية تدعيم العمليات المشتركة و التوقيفات المتزامنة التي تباشرها الأجهزة الأمنية في كلا البلدين ضمن الأوساط المتطرفة سواء في المغرب و إسبانيا.

و قد تميزت المباحثات المنجزة خلال هذا اللقاء بتطابق وجهات النظر حول ضرورة تعزيز و تكثيف آليات التعاون الأمني المشترك في مختلف المجالات، بما فيها مكافحة الإرهاب و التطرف العنيف، و ذلك بما يضمن مواجهة المخاطر المشتركة التي تحدق بأمن البلدين الجاريين.

و تعكس هذه الزيارة المستوى المتقدم الذي بلغته الشراكة الأمنية بين المملكة المغربية و جارتها الإسبانية، كما تبرز كذلك تنامي الطلب على النموذج الأمني المغربي في مجال مكافحة الإرهاب و التطرف.