جريدة الأنباء و الفنون

جلالة الملك يبعث برقية تعزية لأسرة محمد بن عيسى

شؤون

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية و مواساة إلى أفراد أسرة المرحوم محمد بن عيسى.

و قال جلالة الملك، في هذه البرقية، “فقد تلقينا بعميق التأثر و الأسى نعي المشمول بعفو الله خديمنا الأرضى محمد بن عيسى، الذي لبى داعي ربه في هذه الأيام الفضيلة، بعد مسيرة مديدة من العطاء الوطني المثمر، في تشبث وثيق بثوابت الأمة و مقدساتها و وفاء مكين للعرش العلوي المجيد”.

مادة إعلانية

و أضاف جلالة الملك، “بهذه المناسبة الأليمة، نعرب لكم، و من خلالكم لكافة أهل الفقيد العزيز و ذويه، و لأحبائه و أصدقائه داخل الوطن و خارجه، عن تعازينا الحارة و مواساتنا الصادقة في هذا الرزء الفادح الذي لا راد لقضاء الله فيه، سائلينه تعالى أن يعوضكم عن فراقه جميل الصبر و حسن العزاء، صادقا فيكم قوله عز من قائل “و بشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة، و أولئك هم المهتدون” صدق الله العظيم”.

و مما جاء في هذه البرقية أيضا “و إن كان رحمه الله، قد رحل إلى مثواه الأخير فسيظل أثره حيا كرجل دولة مقتدر و دبلوماسي محنك، أبان عن كفاءة عالية في مختلف المناصب السامية التي تقلدها، بكل تفان و إخلاص، سواء كوزير للثقافة، أو وزير للشؤون الخارجية و التعاون، أو كسفير لجلالتنا بواشنطن، أو كمنتخب برلماني و جماعي، كما نستحضر، بكل تقدير، ما كان يتحلى به من خصال إنسانية رفيعة، و من سعة الأفق و الفكر و شغف بالثقافة، إذ أخذ على عاتقه هم الإشعاع الثقافي و الفني لمدينة أصيلة، مسقط رأسه، التي سخر نشاطه و جهوده في خدمة تنميتها، و فرض إشعاعها الثقافي و الجمالي وطنيا و دوليا، لا سيما من خلال تأسيسه و تسييره لمؤسسة “منتدى أصيلة”، مجسدا بذلك مثالا يحتذى على الأخذ الصادق بمفهوم المواطنة المسؤولة”.

و أضاف جلالته “و إذ نشاطركم أحزانكم في هذا المصاب الجلل، لندعو الباري سبحانه أن يجزي الراحل المبرور عن خدماته الجليلة لوطنه أجرا عظيما، و أن يحتسبه بين الذين أنعم عليهم، جلت قدرته من “النبيئين و الصديقين و الشهداء و الصالحين، و حسن أولئك رفيقا”، مشمولا برضوانه الكريم”.