توقيع بروتوكول اتفاق بالنيجر يتعلق بتحويل سلاسل القيمة الفلاحية
شؤون
وقع المكتب الشريف للفوسفاط بإفريقيا (OCP Africa)، فرع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، بنيامي، بروتوكول إتفاق (مذكرة تفاهم) تاريخي مع وزارة الزراعة و الثروة الحيوانية في النيجر، تتعلق بتحويل سلاسل القيمة الفلاحية.
و ذكر المكتب الشريف للفوسفاط بإفريقيا، في بلاغ أول أمس الجمعة، أن هذه الشراكة، التي يدعمها البنك الدولي، تجسد التزام المكتب بالتنمية الفلاحية المستدامة و تحسين صحة التربة و خصوبتها في النيجر.
و تم التوقيع على بروتوكول الاتفاق خلال حفل أقيم بنيامي، بحضور وزير الزراعة و الثروة الحيوانية في النيجر، و وزير المناجم، فضلا عن ممثلين عن البنك الدولي و فاعلين أساسيين في قطاعي الفلاحة و التعدين.
و أكد المصدر ذاته أن هذه الشراكة الثلاثية، المنبثقة عن الاتفاقية الموقعة بين مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط و البنك الدولي، على هامش الاجتماعات السنوية بمراكش في أكتوبر 2023، تروم إحداث تحول في القطاع الفلاحي بفضل مبادرات مبتكرة و شاملة تهدف لاستفائدة صغار المزارعين في النيجر.
و نقل البلاغ عن المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط بإفريقيا، محمد أنور جمالي، قوله إنه “لشرف عظيم لنا أن نتشارك مع البنك الدولي في هذه المبادرة الطموحة لتعزيز الممارسات الفلاحية المستدامة في جمهورية النيجر من أجل ضمان الأمن الغذائي و المساهمة في التنمية المستدامة لصحة و خصوبة التربة”.
و أضاف أن هذه الشراكة، القائمة على التعاون و الابتكار، ستوفر للفلاحين في النيجر “الأدوات و المعارف اللازمة لزيادة إنتاجيتهم بشكل مستدام و ضمان سبل عيشهم”.
و قال إنه “بالاستفادة من خبرة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية و دعم البنك الدولي، نحن واثقون من نجاح هذه المبادرة التحويلية”.
من جهته، أوضح وزير الزراعة و الثروة الحيوانية في النيجر، عثمان الحاج محامان، أن “هذه الشراكة الاستراتيجية مع المكتب الشريف للفوسفاط بإفريقيا تجسد مقاربة مبتكرة و مندمجة، تلعب فيها خبرة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية دورا محوريا”.
و تابع أنه “بفضل دعم الجامعة في تعزيز القدرات التقنية و التشغيلية للفاعلين المحليين، فإنها تساهم في خلق فلاحة عصرية و مستدامة، مع دعم البحث و الابتكار لصالح الفلاحين في النيجر”، لافتا إلى أن هذا التعاون يشكل “رافعة أساسية لبلوغ أهدافنا المشتركة”.
و تستند هذه الشراكة على ست مبادرات أساسية تهدف إلى إحداث تحول مستدام في القطاع الفلاحي في النيجر.
ويتعلق الأمر بتحسين صحة و خصوبة التربة عبر رسم خرائط دقيقة و نماذج تسميد مبتكرة.
وب الموازاة مع ذلك، سيتم إحداث مراكز خدمات فلاحية من الجيل الجديد لتمكين الفلاحين من ولولوج سلس إلى مدخلات عالية الجودة، و أدوات المكننة، و أنظمة الري، و التمويل و الفرص التي يوفرها السوق، وفقا للبلاغ.
و أضاف المصدر ذاته أن هذه الشراكة ستدعم أيضا ريادة الأعمال بين الشباب و النساء في التكنولوجيا الفلاحية، من خلال التكوين و الاحتضان و تسريع وتيرة الشركات الناشئة.
وسيتم إيلاء اهتمام خاص لتمكين الفلاحين من الأسمدة المخصصة التي تتكيف مع التربة و المحاصيل في البلاد.
بالإضافة إلى ذلك، سيعمل المكتب الشريف للفوسفاط بإفريقيا، و جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، من أجل تعزيز القدرات التقنية و التشغيلية للموزعين الفلاحين، و كذا دعم المؤسسات الوطنية للبحوث و التنمية الفلاحية، و لا سيما المديرية العامة للزراعة و المعهد الوطني للبحوث الزراعية في النيجر.
و بحسب المكتب الشريف للفوسفاط بإفريقيا، سيتم إحداث ما يقرب من 230 قطعة أرض تجريبية، معظمها في الزراعات السقوية، بتعاون مع الشركاء المحليين من قبيل المعهد الوطني للبحوث الزراعية في النيجر و المديرية العامة للزراعة.
و ستتواصل هذه الجهود خلال الموسم الشتوي لسنة 2025، بإضافة 400 حقل تجريبي مخصص للزراعات الشتوية لتكملة الزراعات السقوية.
و عموما، سيتم إحداث ما يناهز 630 حقل تجريبي، ستخصص 400 منها للزراعات الشتوية (الدخن أو إيلان، و اللوبيا و الأرز) خلال الموسم الشتوي المقبل، و 230 للزراعات السقوية خلال موسم 2025، تشمل الأرز و البصل و الطماطم و البطاطس و الفلفل و محاصيل أخرى.
و يجدد المكتب الشريف للفوسفاط بإفريقيا التزامه بتعزيز الشراكات طويلة الأمد التي تحفز التنمية المستدامة في جميع أنحاء إفريقيا، مشيرا إلى أن هذا التعاون مع جمهورية النيجر يتعين أن تصبح نموذجا للشراكة بين القطاعين العام و الخاص في المنطقة، ما يساهم في مرونة و ازدهار القطاع الزراعي في النيجر.

