جريدة الأنباء و الفنون

تنظيم حملة طبية مجانية لمكافحة العمى بمرتيل

شؤون

تنظم مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، تحت الرئاسة الفعلية لصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، حملة طبية مجانية لمكافحة العمى بعمالة المضيق الفنيدق إلى غاية الرابع من أكتوبر الجاري.

و تندرج هذه المبادرة الاجتماعية، المنظمة بشراكة مع وزارة الصحة و الحماية الاجتماعية و مؤسسة الحسن الثاني لطب العيون، في سياق البرنامج الاجتماعي و التضامني لمؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، و الذي يتقاطع مع البرنامج الوطني لمحاربة العمى، الذي سطرته الوزارة الوصية.

و ينقسم برنامج هذه الحملة الطبية المجانية، الثانية من نوعها بعمالة المضيق-الفنيدق، إلى ثلاث مراحل، حيث انطلقت المرحلة الأولى من 18 إلى 20 شتنبر المنصرم، و قام خلالها الأطباء المشاركون بزيارة الجماعات الترابية التابعة لعمالة المضيق الفنيدق، قصد الكشف و تشخيص الحالات التي تتطلب التدخل الجراحي، فيما سيتم خلال المرحلة الثانية من 30 شتنبر إلى 4 أكتوبر الجاري إجراء العمليات الجراحية بمستشفى النهار بمرتيل، بينما ستخصص المرحلة الثالثة و الأخيرة إلى تتبع حالة المستفيدين من التدخلات الجراحية.

و يتوقع أن يبلغ عدد المستفيدين من التدخلات الجراحية الدقيقة حوالي 500 شخص يقطنون بالجماعات الخمس على مستوى عمالة المضيق الفنيدق، فيما استفاد أكثر من 3 آلاف شخص من الفحوصات الطبية و الأدوية المجانية منذ انطلاق الحملة في 18 شتنبر الماضي، تحت إشراف مجموعة من الأطباء الاختصاصيين في طب العيون من القطاعين العام و الخاص.

مادة إعلانية

و أكدت المسؤولة عن المشاريع بمؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، نادية الحنصالي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الحملة الطبية، بلغت محطتها ال24، منذ 2009، حيث اختارت مؤسسة المهرجان تنزيلها هذه السنة بعمالة المضيق -الفنيدق للمرة الثانية.

و أضافت الحنصالي، أن هذه المبادرة الطبية، تروم تقريب الخدمات الطبية من الفئات الهشة و المعوزة، إلى جانب إجراء العمليات الطبية الدقيقة التي غالبا ما تتطلب التنقل إلى مدن أخرى أو الانتظار لوقت أطول، مشددة على أنه على غرار الحملات الطبية السابقة، فإن مجموعة من الفنانين المغاربة رافقوا الأطقم الطبية و الإدارية خلال أطوار هذه الحملة، انسجاما مع فلسفة و روح مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، و تجسيدا للالتزام الاجتماعي التضامني للمؤسسة.

من جانبها، أبرزت رئيسة مصلحة أمراض العيون بوزارة الصحة و الحماية الاجتماعية، السلاوي لمياء، في تصريح مماثل، أن الوزارة منخرطة بشكل قوي في هذه المبادرة الطبية، التي تتوافق مع أهداف البرنامج الوطني لمحاربة العمى، مضيفة أن محاربة العمى لا يشكل فقط تحديا طبيا و صحيا، بقدر ما يشكل أيضا تحديا اجتماعيا و اقتصاديا، بالنظر للتأثيرات الكبرى لهذا المرض، الذي يمكن تفاديه في كثير من الحالات جراحيا أو عبر استعمال الدواء.

بدوره، أكد عضو مؤسسة الحسن الثاني لطب العيون، البروفسور عبد الله الحسن، أن هذه الحملة الطبية تستهدف بالأساس أمراض عمى، خاصة منها مرض “الجلالة” و “الساد” و “المياه الزرقاء” بالإضافة إلى محاربة مضاعفات داء السكري.

و تابع أن الحملة بلغت مرحلتها الثانية، التي تتميز بالتدخل الجراحي، و يشارك فيها أكثر من 12 طبيبا و 4 ممرضين بالإضافة إلى إداريين، مشددا على أن المرحلة الثالثة، التي ستنطلق بعد أسبوع من انصرام المرحلة الحالية، ستمتد على 3 أشهر و ستخصص للتتبع الدوري للحالات المستفيدة من التدخل الجراحي.

و تستهدف هذه المبادرة الطبية النبيلة الأشخاص المعوزين، خاصة في الوسط القروي، الذين قد يواجهون صعوبات في الولوج إلى العلاجات الضرورية للأمراض المؤدية للعمى.