بوريطة: تدخل الملك محمد السادس يضمن القرار الأممي لمغربية الصحراء
شؤون
كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الملك محمد السادس أجرى، قبل أيام قليلة من انعقاد مجلس الأمن للتصويت على القرار الأممي التاريخي المتعلق بمقترح الحكم الذاتي بالصحراء المغربية، عدة اتصالات مباشرة وحاسمة أسهمت في كسب التأييد لصالح الطرح المغربي، “في ظل أعقد تركيبة للمجلس الأممي”.
وأوضح الوزير في حوار مع القناة الثانية، أن امتناع روسيا عن التصويت جاء تتويجًا “لمغرب الملك”، وبفضل موقفه الحيادي في النزاع حول أوكرانيا، مؤكدًا أن المغرب اتبع دبلوماسية المعقول والفعل، مع التركيز على الفهم الدقيق للتوازنات الدولية.
وأضاف بوريطة أن زيارات الملك السابقة للصين وروسيا، سنة 2015 و2016، ساعدت في بناء الثقة التي أسهمت اليوم في حسم القرار.
وأشار الوزير إلى أن الوصول إلى 11 صوتًا مؤيدًا للقرار لم يكن سهلاً، موضحًا أن الملك اشتغل مباشرة على فرنسا، وتبنى مقاربة ترتكز على نقطتين أساسيتين: أن قضية الصحراء هي النظارة التي يرى بها المغرب العالم، ما فرض على الدول اختيار موقف حاسم دون تردد، وأن المغرب اليوم لا يقبل التنازل عن مصالحه، ويتعامل بندية وثقة عالية في قدراته، مع توضيح الأمور بشكل مباشر مع إسبانيا لضمان الطموح والوضوح في الموقف.
وأكد بوريطة أن القرار جاء في واحدة من أصعب التركيبات لمجلس الأمن، مع وجود الجزائر كطرف عضو، وهي حالة نادرة تحدث مرة كل عشرين سنة، مضيفًا أن الملك تدخل شخصيًا خلال الأيام الخمسة أو الستة الأخيرة لضمان كسب تسعة أصوات، ثم الوصول في النهاية إلى 11 مؤيدًا.
وأوضح الوزير أن الدول الثلاث الممتنعة عن التصويت (الصين وروسيا وباكستان) كان لها مواقفها الخاصة، إذ امتنعت روسيا دعمًا للملك وللمغرب، في ظل الموقف المتوازن للمملكة بخصوص أوكرانيا، بينما كانت باكستان متأثرة بخلافاتها حول كشمير، ما يعكس صعوبة التركيبة الحالية لمجلس الأمن.
وتفاءل بوريطة بالتركيبة القادمة لمجلس الأمن، مع دخول دول حليفة مثل البحرين وليبريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدًا أن الأهم هو أن القرار تم اعتماده بدون فيتو وبصفر معارضة، ما يعكس نجاح الدبلوماسية المغربية في تحقيق انتصار تاريخي للطرح المغربي حول الصحراء.

