الطالبي العلمي: “زيارة ماكرون للمغرب هي تجسيد للعلاقات التاريخية”
شؤون
أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمغرب بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعد “تجسيدا للعلاقات التاريخية، و الصداقة الراسخة، متعددة الأبعاد و المجالات، التي تجمع الجمهورية الفرنسية و المملكة المغربية”.
و قال السيد الطالبي العلمي في كلمة له في مستهل الجلسة المشتركة التي عقدها مجلسا البرلمان، اليوم الثلاثاء، اللاستماع لخطاب رئيس الجمهورية الفرنسية، إن استقبال الرئيس الفرنسي برحاب البرلمان “يكتسي أكثر من رمز، و هو في جزء منه عربون على أن بَلَديْنا يتقاسمان، قيمًا نبيلة عديدة (…) و يتعلق الأمر بقيم الديمقراطية، و حقوق الانسان، و التعددية السياسية، و الحزبية و دولة القانون و المؤسسات المنبثقة عن الانتخابات الحرة”.
و أضاف “إن هذا البرلمان الذي يستقبلكم اليوم، هو الذي يتشرف بأن تربطه علاقات تعاون و حوار، و يقيم منذ سنوات توأمة مؤسساتية مع الجمعية الوطنية الفرنسية و مع مجلس الشيوخ، و هو ما ييسر تقاسم الممارسات الفضلى و تبادل الزيارات و الحوار في سياق ما أحوجَ الديموقراطية المؤسساتية إلى روافدَ تعززها، و ترسخُ ثقة المواطنين فيها”.
و أبرز السيد الطالبي العلمي في هذا السياق، أن البرلمان المغربي يعد “أحدَ تجليات النضج الذي حققتُه الديموقراطية المغربية و الإصلاحات التي تُرَاكِمُها المملكة مُؤَسسَةٍ لنموذجِ ديموقراطي، أصيلٍ و متأصل، يؤطرُه دستور متقدم تحرري عَصَبُه كفالةُ حقوق الإنسان و الحريات و التعددية و التنوع، باعتبارها شروطا للتقدم و التنمية و الاستقرار”.
و ذكر رئيس مجلس النواب بهذه المناسبة، بما ورد في الخطاب الملكي السامي الذي وَجَّهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الحالية يوم 11 اكتوبر الجاري، حيث عبر جلالته باسمه الشخصي و باسم الشعب المغربي عن أصدق عبارات الشكر و الامتنان لفرنسا على الدعم الصريح لمغربية الصحراء و سيادة المملكة على كامل ترابها، و دعم مبادرة الحكم الذاتي في إطار الوحدة الترابية المغربية كأساس وحيد لحل النزاع الاقليمي المفتعل حول الوحدة الترابية للمملكة.
كما عبر باسم نواب الأمة عن “وافر الشكر و العرفان على هذا الموقف المنتصر للشرعية التاريخية”، مؤكدا أن المكونات الممثَّلة في البرلمان المغربي، و من خلالها الشعب المغربي قاطبة، ستظل تذكر لكم هذا الموقف الحكيم، المنتصر للحق و الشرعية، كما أكد ذلك صاحب الجلالة، إذ الأَمْرُ يتعلقُ، في ما يخص الوحدة الترابية للمملكة، بقضيةٍ مقدسةٍ و وجوديةٍ بالنسبة للمغاربة”.

