جريدة الأنباء و الفنون

الحليمي: نساء و رجال التعليم يشكلون %32 من المشاركين في الإحصاء

شؤون

أكد المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي علمي، أمس الخميس بالرباط، أن الإحصاء العام للسكان و السكنى 2024 يعد عملية ذات طابع استراتيجي من شأنها إعطاء صورة حقيقية حول السكان و السكنى.

و أبرز السيد الحليمي، في مداخلة خلال لقاء صحفي عقد بمناسبة اختتام المرحلة الثالثة و الأخيرة من التكوين الحضوري، و قبيل انطلاق عملية تجميع المعطيات لدى الأسر في إطار الإحصاء العام للسكان و السكنى 2024، أن المشاركين في هذه العملية سيلتحقون يومي الجمعة و السبت بدوائر عملهم من أجل التعرف عليها في أفق انطلاق الإحصاء يوم الأحد فاتح شتنبر.

و أضاف أن “هذا اللقاء يأتي ليتوج أزيد من سنتين من التحضير لإجراء الإحصاء العام للسكان و السكنى، حيث تم خلالهما إعداد الملفات المتعلقة بالعملية، و تطوير البرامج و التطبيقات المعلوماتية المتعلقة بالأشغال الخرائطية و خارطة المؤسسات الاقتصادية، و كذا تجميع المعطيات لدى الأسر”، مشيرا إلى الرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى رئيس الحكومة في شهر يونيو الماضي بشأن الإعداد لهذا الإحصاء العام السابع للسكان و السكنى.

و من جهة أخرى، تطرق السيد الحليمي إلى أهم مراحل انتقاء و تكوين المشاركين في الإحصاء، موضحا أن المرحلة الثالثة و الأخيرة من عملية التكوين الحضوري التي انطلقت يوم 15 غشت لفائدة الباحثين و المراقبين و المشرفين الجماعيين شملت 55 ألف شخص، منهم 37 في المائة من النساء.

كما أوضح أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 و 29 سنة يشكلون 48 في المائة من المشاركين، و تشكل فئة من تقل أعمارهم عن 40 سنة 80 في المائة. و يمثل الطلبة و حاملو الشهادات 60 في المائة، مقابل 32 في المائة من نساء و رجال التعليم، و 5 في المائة من موظفي الإدارات و المؤسسات العمومية، و 3 في المائة من موظفي المندوبية السامية للتخطيط و القطاع الخاص و متقاعدي الوظيفة العمومية.

و بخصوص المنهجية، أفاد السيد الحليمي بأن الإحصاء العام للسكان و السكنى لعام 2024 سيعتمد على استمارتين من أجل تجميع المعطيات لدى الأسر.

مادة إعلانية

و تضم الاستمارة الأولى أسئلة تتعلق بالبنيات الديموغرافية و الظواهر النادرة كالهجرة الدولية و الوفيات، بينما تضم الاستمارة الثانية، و المفصلة، فضلا عما سبق، أسئلة تتعلق بمواضيع جديدة كالحماية الاجتماعية و استخدام تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات و البيئة.

و أكد أن الاستمارة المفصلة تروم تعميق المواضيع المدرجة عادة في الإحصاءات السابقة، كالخصوبة و الصحة و التعليم و النشاط الاقتصادي، مما سيمكن من توفير المعطيات اللازمة لتتبع أهداف التنمية المستدامة، و مواكبة تنزيل النموذج التنموي الجديد.

وستكون هذه الاستمارة موجهة لكافة سكان الجماعات التي تضم أقل من 2000 أسرة، و إلى عينة من 20 في المائة من الأسر القاطنة بالجماعات التي يعادل سكانها أو يفوق 2000 أسرة، في حين ستخصص الاستمارة القصيرة لـ80 في المائة من السكان.

و من جهة أخرى، شدد السيد الحليمي على أن الاستمارات لا تتضمن أسئلة بشأن دخل أو نفقات الأسر، و لا بشأن رقم بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية.

و أضاف، أنه لا يمكن بالتالي ربط المعلومات المجمعة في الإحصاء بالمعطيات الشخصية المدرجة في سجلات إدارية أخرى، كالسجل الوطني للسكان، أو السجل الاجتماعي الموحد، كما لن يكون لها أي دور في تحديد أحقية الأسر في الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي المباشر.

و أوضح السيد الحليمي من جانب آخر، أن تجميع معطيات الإحصاء سيتم بالاعتماد على تطبيق معلوماتي، تم تطويره من طرف أطر المندوبية السامية للتخطيط و تثبيته على لوحات رقمية تحدد بدقة حدود الدوائر و المسارات التي سيتبعها الباحثون خلال إجراء الإحصاء، و كذا الاستمارات و قواعد التحقق من صحة و انسجام المعطيات المجمعة، مما سيسهل معالجة المعلومات المجمعة في عين المكان قبل إرسالها مباشرة إلى مركز تدبير المعطيات.

و شكل هذا اللقاء الصحفي مناسبة لمناقشة ظروف إنجاز هذه العملية الوطنية، و التطرق إلى عملية التكوين، و كذا تسليط الضوء على إسهام مختلف الجهات المعنية.