جريدة الأنباء و الفنون

إيطاليا ضيفة شرف الدورة الحالية لمهرجان الموسيقى العريقة بفاس

شؤون

سيتم تنظيم الدورة الـ28 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة من 16 إلى 24 ماي المقبل تحت شعار “انبعاثات”، و ذلك بمبادرة من مؤسسة روح فاس.

و يشارك في هذه النسخة، التي ستكون إيطاليا ضيف الشرف فيها، نحو 200 فنان من 15 بلدا، من بينها تركيا، و فرنسا، و إسبانيا، و سويسرا، و سلطنة عمان، و السنغال، و الكوت ديفوار، و غانا، و بوروندي، و الطوغو، وفقا لبلاغ صادر عن المنظمين.

و من بين أهم فقرات هذا الموعد الثقافي و الروحي البارز، يضيف المصدر ذاته، هناك الحفل الافتتاحي الساهر الذي سيشتمل على إبداع سينوغرافي و موسيقي متميز، سيسافر بجمهور المهرجان نحو عوالم ساحرة لعصور مختلفة، في دعوة لسبر أغوار حياة و ثقافات شعوب مختلفة.

و أكد البلاغ، أن اختيار هذا الموضوع، جاء ليتناغم مع الموقع المتفرد الذي تحظى به المملكة المغربية، التي ما فتئت، سنة بعد سنة، تعزز مكانتها كفضاء للتجديد الثقافي، و الروحي و الفني، مضيفا أنه “يجسد أيضا روح المهرجان الذي لم يكف، بعد مرور 28 سنة على إحداثه، عن نشر القيم النبيلة للتعايش و التسامح بمدينة فاس، كمكان للإشعاع الثقافي و الحضاري”.

مادة إعلانية

و نقل البلاغ ذاته عن عبد الرفيع زويتن، رئيس مؤسسة روح فاس، قوله إن “اختيارنا لموضوع هذه الدورة الثامنة و العشرين يندرج ضمن روح فاس؛ تلك المدينة المنفتحة، و ملتقى الحضارات، و التي لا تكف عن التجديد و الانبعاث. فقد لعبت فاس، منذ تأسيسها، دورا محوريا بحركات التجديد الثقافي و الديني، الذي أثر بشكل ملموس، و إيجابي أيضا، على المبادلات و التلاقحات بين الحضارات المتوسطية و الإفريقية”.

و حسب المصدر ذاته، فإن المهرجان سيعمل أيضا على تعزيز بعده الإفريقي خلال هذه الدورة التي ستكرم القارة الافريقية، “التي تزخر بشباب واع بضرورة الاحتفاء بتقاليده العريقة، و صونها، مع الحرص على نقل هذا الموروث للأجيال القادمة، و بالتالي المساهمة في ضمان استمرارية نهضتها الثقافية مع توالي السنين و الأعوام”.

و قد جاء حضور العديد من الفنانين القادمين من كبريات بلدان القارة السمراء، ليعزز ارتباط المهرجان و المغرب بجذورهما الأفريقية، و ليتماشى تماما مع التزامات المملكة و انخراطها في خدمة التعاون جنوب-جنوب.

و بحسب المنظمين، فإن اختيار إيطاليا كضيف شرف الدورة الـ 28 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة لم يكن اعتباطيا، بل جاء ليعكس الدور المحوري الذي لعبه هذا البلد في الحركة الثقافية لعصر النهضة، و التي غيرت مجرى التاريخ بأوروبا ما بين القرنين الرابع عشر و السابع عشر.

و ستكون مدينة فلورنسا، المدينة الرمزية لعصر النهضة، و التي تربطها بفاس توأمة فريدة من نوعها في العالم، تحت الأضواء في النسخة الجديدة لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة. ففاس و فلورنسا، المدينتان التوأم و مدينتا الفن و الروحانيات، تجسدان رمزا مثاليا للجسر الذي بنته الحركة العالمية من أجل المتوسط بين الثقافات و العصور.