جريدة الأنباء و الفنون

همسات المطر في ليالي رمضان

محمد ياسر بليامنة

بعد أداء صلاة التراويح، نحتاج لشيء يستكمل الإحساس برمضان، فالكثير منا يلجأ لعادة من عاداتنا الأصيلة المتمثلة في الاستمتاع بكأس شاي منعنع يحيل إلى الدفء داخل المنازل في انتظار موعد السحور.

إلا أن متعة القيام بجولة والمشي في حضرة أمطار الخير التي تعرفها ليالي مارس ببلادنا، يعطيك إحساسا فريدا… وكأن انسيابها على قبعتك يدخلك في هالة من التركيز و الخشوع، ذاك الذي يمحو الطاقة السلبية التي تتراكم علينا طوال اليوم.

مادة إعلانية

تتدفق القطرات على رموش أعيننا.. هنالك من سيشعر وكأنها تعيق بصره، وهناك من سيؤمن بأنها رسالة من الله تعالى يخبره فيها أنه في بعض الأحيان يجب أن نغير نظرتنا للحياة فربما الزاوية الجديدة تكون أجمل من التي قبلها…

المشي تحت الأمطار واستنشاق رائحتها المختلطة بالتراب، يجعلك تتذكر ذلك الكتاب أو تلك الأغنية أو ربما الابتسامات التي تراها في وجوه الآخرين أو قلوبهم. هو ذلك السحر الذي لا يستشعره سوى من يمشي ليلا تحت الأمطار في ليالي رمضان، تجربة كافية لتمنحك دفء آلاف الأحاسيس الجميلة، فلا داعي لقطع التواصل بينك وبينها بسبب مظلة.