جريدة الأنباء و الفنون

إطلاق مشروع رقمي وتعزيز نوادي الروبوتيك بإقليم الفحص-أنجرة

شؤون

في خطوة نوعية نحو مستقبل التعليم الرقمي، احتضنت الثانوية التأهيلية بتغرامت حفلاً استثنائياً لتسليم أحدث المعدات التقنية لنوادي الروبوتيك، بمشاركة تلاميذ متحمسين لاكتشاف عالم التكنولوجيا، وذلك في إطار مشروع “تأهيل الداخليات والمؤسسات التعليمية بالإقليم عبر تعزيز البنية التحتية الرقمية واعتماد الطاقة المستدامة”، الممول من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية – برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة (محور التفتح والتفوق الدراسي)، وبشراكة مع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم الفحص-أنجرة وشركة الكدية البيضاء للطاقة (KABES).

ويهدف هذا المشروع إلى دعم الابتكار العلمي والتكنولوجي من خلال تجهيز الداخليات بحواسيب حديثة وتطوير نوادي الروبوتيك بالمؤسسات التعليمية، قصد تعزيز مهارات ما يفوق عن 300 تلميذ وتلميذة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، بالإضافة إلى تحسين الكفاءة الطاقية عبر اعتماد الألواح الشمسية لترشيد استهلاك الطاقة داخل الداخليات بالإقليم.

وقد عرف هذا الحفل حضور السلطة المحلية، ورئيس المجلس الجماعي لتغرامت، ورئيس قسم العمل الاجتماعي وأطر عمالة الفحص-أنجرة، إلى جانب المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، ورؤساء المصالح والأطر التربوية ومديري الثانوية التأهيلية بتغرامت والثانوية التقنية بالقصر الصغير، وممثل شركة الكدية البيضاء للطاقة، فضلاً عن رئيس فدرالية جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وعدد من التلميذات والتلاميذ المستفيدين من أنشطة النادي.

عروض حية وشهادات مؤثرة

مادة إعلانية

تضمن برنامج الحفل فقرات متنوعة جمعت بين الكلمات الترحيبية والعروض التعريفية التي أبرزت مسار وإنجازات نوادي الروبوتيك، إلى جانب شهادات معبّرة للأستاذ المؤسس للنادي والتلميذات والتلاميذ، جسّدوا من خلالها الأثر الإيجابي لهذه الأندية في صقل مهاراتهم في الابتكار والعمل الجماعي. كما استمتع الحضور بـ عروض حية لروبوتات من تصميم المتعلمين أنفسهم، عكست روح الإبداع والتجريب التي تميز هذه الفضاءات التربوية.

كما أثرى هذا الحفل، شهادات مؤثرة للتلاميذ عبروا فيها عن الأثر الإيجابي للنادي في صقل مهاراتهم وقدراتهم الشخصية والأكاديمية. حيث صرح أحد التلاميذ: “هذا النادي غيّر حياتي، حيث أتاح لي فرصة تعلم العمل الجماعي وساعدني على تحديد توجهي الجامعي”، بينما أكدت تلميذة أخرى: “منحتني هذه التجربة الثقة في النفس وعمقت فهمي لأسس العمل بروح الفريق”.

ويمثل هذا المشروع النواة التأسيسية الأولى لتعميم نموذج تعليمي مبتكر على مستوى إقليم الفحص-أنجرة، يهدف إلى إعداد جيل واعد قادر على قيادة مسارات التحول الرقمي والطاقي، بما يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية للمملكة في مجال التنمية المستدامة.

ويطمح إقليم الفحص-أنجرة مستقبلا عبر برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ودعم شركاؤه، إلى تعميم هذا النموذج الرائد على باقي مؤسسات الإقليم، مما سيعزز فرص التعلم التطبيقي، ويرسخ ثقافة الإبداع والتميز في صفوف الناشئة، وذلك في انسجام تام مع الرؤية الوطنية الرامية إلى النهوض بمنظومة التربية والتكوين وترسيخ ركائز التحول الرقمي والطاقي المستدام.